فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 2267

{خَزََائِنُهُ، وَمََا نُنَزِّلُهُ إِلََّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ} [1] فعلام يلومونني إذا قصرت في عطياتكم؟ فقال الأحنف: إنّا والله لا نلومك على ما في خزائن الله، ولكن على ما أنزله من خزائنه، فجعلته أنت في خزانتك وحلت بيننا وبينه.

68 -قال الحجاج لرجل: أنا أطول أم أنت؟ قال: الأمير أطول [2] ، وأنا أبسط قامة.

69 -قال رجل لعبد الملك: تزوجت امرأة وتزوج إبني أمها فارفدني، قال: إن أخبرتني ما قرابة أولادكما إذا ولدتا فعلت، فقال: يا أمير المؤمنين هذا حميد [3] قلّدته سيفك ووليته ما وراء بابك فسله عنها، فإن أصاب لزمني الحرمان، وإن أخطأ اتسع لي العذر، فسأله، فقال:

والله ما قدمتني على العلم ولا نصبتني له، وقدمتني على العمل بالسيف والطعن بالرمح، ألا أني أجيب عنها، ثم أقبل على الرجل فقال: يا ابن المعروكة [4] كان أحدهما عما للآخر والآخر خالا له. فانخزل الرجل، فقال عبد الملك: أجاب وأصاب وجهلت وانخزلت ولكنك تستحق ما طلبت بامتحاننا إياك وصبرك علينا.

70 -قال المنتصر لأبي العيناء: ما أحسن الجواب؟ قال: ما أسكت المبطل وحير المحقّ.

71 -عمرو بن عتبة [5] : تعريف الجاهل أيسر من تقرير المنكر.

(1) سورة الحجر، الآية: 21.

(2) أطول: بمعنى أفضل وأيسر.

(3) حميد: هو حميد بن حريث بن بحدل الكلبي. من قواد مروان بن الحكم ومن قواد عبيد الله بن زياد. اتخذه عبد الملك صاحبا له. راجع الطبري وابن الأثير.

(4) المعروكة: هي المرأة الفاجرة.

(5) عمرو بن عتبة: هو عمرو بن عتبة بن فرقد السلمي الكوفي. كان من العبّاد الزهاد.

ذكره ابن حبان في ثقات رواة الحديث. استشهد بتستر في خلافة عثمان. راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 8: 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت