فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 2267

72 -قال داود [1] إلهي كن لابني سليمان كما كنت لي، فأوحي إليه يا داود قل لابنك سليمان يكون لي كما كنت لي، حتى أكون له كما كنت لك.

73 -قال أبو العتاهية لابن مناذر [2] : كم تقول في اليوم من الشعر؟

قال: الخمسة أو الثلاثة فقال أبو العتاهية: لكني أقول المائة والمائتين، فقال ابن مناذر: أجل إنك تقول:

يا عتب مالي ولك ... يا ليتني لم أرك [3]

وأنا أقول:

ستظلم بغداد وتجلو لنا الدجى ... بمكة ما عشنا ثلاثة أقمر

إذا نزلوا بطحاء مكة أشرقت ... بيحيى وبالفضل بن يحيى وجعفر

وما خلقت إلّا لجود أكفهم ... وأقدامهم إلّا لإعواد منبر

ولو أردت مثله لطال عليك الدهر.

74 -دخل محمد بن عيسى برغوث [4] على أبي الهذيب [5] وهو متكىء فلم يتحرك له، فتوهم من حضر أنه لم يعرفه، فسأله عن سبع عشرة مسألة، فأجابه عنها جواب مثله، فلما نهض قال: إن مسائلنا هذه لتقصع [6] البراغيث قصعا، فعرفوا أنه عرفه.

(1) داود: هو النبي داود عليه السّلام.

(2) ابن مناذر: هو محمد بن مناذر اليربوعي بالولاء. أصله من عدن أو البصرة. شاعر كثير النوادر والأخبار غلب عليه اللهو والمجنون وأخرج من البصرة لهجائه أهلها.

تنسّك في مكّة ثم تهتّك ومات فيها سنة 198هـ. راجع ترجمته في الشعر والشعراء 747ولسان الميزان 5: 390وعصر المأمون 2: 400.

(3) يريد القول: إن مثل هذا الشعر لا معنى له. وعتب: اسم امرأة.

(4) محمد بن عيسى بن برغوث: لم نقف له على ترجمة.

(5) أبو الهذيل: هو محمد بن الهذيل العلّاف. تقدّمت ترجمته.

(6) قصع البرغوث والقملة بظفره: قتلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت