فهرس الكتاب
ابن الزبير، وقال لخالد: أسأت السؤال وأحسن الجواب. عيّرة برجل من قومه، فخيل أنه يسأل عن بلقيس [1] وكانت من اليمن، فأجاب بأنها أسلمت مع سليمان، وعيّره بعجوز قومه التي هي حمالة الحطب، ودفع عن الرجل الدفع الحسن، فلله عقولهم ما أثقبها!! أما تراه كيف غالط، وكيف أبعد عن أميره المذمة على الطريقة الجميلة.
130 -كتب ملك الروم إلى المعتصم يتهدده، فأمر بجوابه، فعرضت عليه الأجوبة فلم يرضها، فقال للكاتب أكتب: بسم الله الرّحمن الرّحيم أما بعد فقد قرأت كتابك، والجواب ما تر لا ما تسمع، وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار، والسلام.
131 -دخل اين مكرم [2] على أبي العيناء عائدا فقال: ارتفع فديتك، فقال: رفعك الله إليه، أي أماتك.
(1) بلقيس: هي بلقيس بنت الهدهاد بن شرحبيل، من بني يعفر بن سكسك، من حمير، ملكة سبأ، يمانية من أهل مأرب. أشير إليها في القرآن الكريم ولم يسمّها.
وليت بعهد من أبيها (في مأرب) وطمع بها ذو الأذعار (عمر وبن أبرهة) صاحب غمدان، فزحف عليها فانهزمت ورحلت مستخفية بزيّ أعرابي إلى الأحقاف فأدركها رجال ذي الأذعار فاستسلمت، وأصابت منه غرّة في سكر فقتلته ووليت أمر اليمن كلّه. وظهر سليمان بن داود النبي الملك الحكيم وتزوجها وأقامت معه سبع سنين وأشهرا وتوفيت فدفنها بتدمر، وانكشف تابوتها في عصر الوليد بن عبد الملك وعليه كتابة تدل على أنها ماتت لإحدى وعشرين سنة خلت من ملك سليمان، ورفع غطاء التابوت فإذا هي غضّة، لم يتغيّر جسمها، فرفع ذلك إلى الوليد فأمر بترك التابوت في مكانه وأن يبنى عليه بالصخر. راجع ترجمتها في التيجان 137وتاريخ الخميس 1: 249ونهاية الأرب 14: 134.
(2) ابن مكرم: هو محمد بن مكرم. تقدّمت ترجمته.