وإني رأيت الدهر يلعب بالفتى ... يقلّبه حالان مختلفان [1]
فأما الذي يمضي فأحلام نائم ... وأما الذي يبقى له فأماني
125 -علي رضى الله عنه: ما أسرع الساعات في اليوم، وأسرع الأيام في الشهر، وأسرع الشهور في السنة، وأسرع السنين في العمر!!.
126 -أنس: سئل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن الأيام فقال: يوم السبت يوم مكر وخديعة، لأن قريشا مكرت فيه في دار الندوة [2] . ويوم الأحد يوم غرس وعمارة، لأن الله ابتدأ فيه خلق الدنيا. ويوم الأثنين يوم سفر وتجارة لأن شعيبا [3] عليه السّلام سافر فيه وأتجر فربح. ويوم الثلاثاء يوم دم، لأن حواء حاضت فيه، وأراق ابن آدم دم أخيه، ويوم الأربعاء يوم نحس مستمر، لأن الله غرق فيه فرعون، وأهلك عادا وثمود [4] . ويوم الخميس يوم قضاء الحوائج، والدخول على السلاطين، لأن إبراهيم عليه السّلام دخل فيه على الملك فأكرمه وقضى حوائجه وأهدى إليه هاجر [5] ، ويوم الجمعة يوم خطبة ونكاح لأن الأنكحة كانت تعقد فيه.
127 -النبي صلّى الله عليه وسلّم: ألا أدلكم على ساعة من ساعات الجنة، الظل فيها ممدود، والرزق فيها مقسوم، والرحمة فيها مبسوطة، والدعاء فيها
(1) رواية الديوان في هذا البيت:
فإني رأيت الدهر يسرع بالفتى ... وينقله حالين يختلفان
(2) إشارة إلى خبر اجتماع الملأ من قريش في دار الندوة وتشاورهم في أمر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وقتله بناء لرأي أبي جهل بن هشام وتزكية هذا الرأي من إبليس الذي دخل عليهم بهيئة شيخ خليل، ثم خروج النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم واستخلافه عليا على فراشه. راجع تفاصيل الخبر في سيرة ابن هشام 2: 482طبعة دار المعرفة.
(3) راجع قصص الأنبياء لابن كثير ص 143طبعة دار الفكر عمان. والكامل في التاريخ لابن الأثير 1: 157طبعة دار صادر.
(4) عاد وثمود: من القبائل البائدة وراجع أخبار فرعون في قصص الأنبياء ص 203.
(5) هاجر: هي أم إسماعيل عليه السّلام.