أبا حسن أنت ابن مهدي فارس ... فرفقا بنا لست ابن مهدي هاشم
وأنت أخ في يوم لهو ولذة ... ولست أخا عند الأمور العظائم
فأجابه علي:
أيا سيدي إن ابن مهدي فارس ... فداء ومن يهوى لمهدي هاشم
بلوت أخا في كل أمر تحبه ... ولم تبله عند الأمور العظائم [1]
وإنك لو نبهته لملمّة ... لأنساك صولات الأسود الضراغم [2]
154 -في وصية علي رضي الله عنه: إياك أن تجمع بك مطية اللجاج.
155 -رمى المتوكل عصفورا فلم يصبه، فقال ابن حمدون [3]
أحسنت، قال: كيف أحسنت؟ قال: إلى العصور.
156 -عاد شريح زياد بن أبيه، فلما خرج قيل له: كيف تركته؟
قال: تركته يأمر وينهى، خيل أنه صحيح يقوم بإمارته آمرا ناهيا، وإنما أراد أنه مشف، يأمر بتنفيذ وصاياه، وينهى عن النوح عليه.
157 -عبد الله بن الحسن بن الحسن [4] : المراء [5] يفسد الصداقة القديمة، يحل العقدة الوثيقة، وهو أمتن أسباب القطيعة.
(1) بلوت أخا: اختبرته.
(2) الملمة: الأمر المهم. والضراغم: جمع ضرغم اسم للأسد.
(3) ابن حمدون: هو محمد بن حمدون نديم المتوكل العباسي، كان مغنيا صديقا لإسحاق الموصلي عاش إلى أيام المعتضد. راجع الطبري حوادث سنة 284هـ وراجع الأغاني لأبي الفرج.
(4) عبد الله بن الحسن بن الحسن: أمّه فاطمة بنت الحسين بن علي، عابد له هيبة.
حبسه المنصور من أجل إبنيه محمد النفس الزكية وإبراهيم. توفي سجينا في الكوفة سنة 145هـ وكانت ولادته سنة 70هـ. راجع ترجمته في الإصابة 5: 133ومقاتل الطالبيين 128.
(5) المراء: الكذب والمداهنة.