158 -لما أنشد كثيّر [1] عبد الملك قوله:
على ابن أبي العاصي دلاص حصينة ... أجاد المسدي سردها وأذالها [2]
يؤود ضعيف القوم سرد قتيرها ... ويستضلع القرم الأشم احتمالها [3]
قال عبد الملك: هلا قلت كما قال أخو بني ثعلبة [4] :
وإذا تجيء كتيبة ملموسة ... خرساء يخشى الذائدون نزالها
كنت المقدم غير لابس جنة ... بالسيف تضرب معلما أبطالها [5]
فقال: إني وصفتك بالحزم، ووصف الأعشى صاحبه بالخرق.
159 -علي رضي الله عنه: إذا ازدحم الجواب خفي الصواب.
160 [شاعر] :
ما أحر السؤال يرحمك الله ولكن أحر منه الجواب 161قال عمر بن عبد العزيز لسالم السندي [6] : أسرّك ما وليت أم ساءك؟ قال: سرني للناس وساءني لنفسك، قال: فإني نخوف أن أكون أوبقت نفسي، قال: ما أحسن حالك إن كنت تخاف، وإنما أخاف أنك لا تخاف، قال: عظني، قال: إن أبانا قد أخرج من الجنة بخطيئة واحدة.
162 -قال علوي لأبي العيناء [7] : أتبغضني وقد أمرت بالصلاة
(1) كثيّر: هو كثيّر عزّة الشاعر المعروف. تقدّمت ترجمته.
(2) الدلاص: الأملس الليّن: أذال الشيء: جعل له ذيلا، أي أطاله.
(3) القتير: رؤوس المسامير في الدرع. ويؤود: يصعب عليه، يثقل. والقرم: السيّد العظيم.
(4) أخو بني ثعلبة: هو أعشى قيس ميمون بن قيس المتوفّى سنة 7هـ. تقدّمت ترجمته.
(5) الجنّة: السترة، الترس وكل ما وقى من السلاح
(6) سالم السندي: لم نقف له على ترجمة.
(7) أبو العيناء: هو محمد بن القاسم بن مخلد. تقدّمت ترجمته.