فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 2267

عليّ؟ تقول صلى الله على محمد وآله، قال: إني أقول الطيبين الأخيار، فتخرج أنت.

163 -قال عبد الملك لأعرابي: لا تحسن أن تطّاف [1] ، قال: يا أمير المؤمنين، إني لأطيل المشي حتى أتوارى كراهة أن أرى، واستدبر الريح، وأجتنب القبلة، واستر بالنجوة وأفج أفجاج الثعلب، وأتمسح بالحجر والمدر، وأجتنب الروثة والرّمة [2] ، قال: إنك نبيل أصيل.

164 -قال أبو العيناء: ما قطعني أحد قبل المهتدي [3] ، قال:

بلغني أنك تغتاب الناس، قلت: يبطل ما قيل عني شغلي بعيني قال:

ذاك والله أشد لنغطيك على أهل العافية.

165 [شاعر] :

إن كنت جاهلة فاستخبري خبري ... هل أصدر الأمر لا يسطاع بالحيل

وهل أرد شبا خصمي بحاسمة ... تكفي الألد حجاج الخصم بالجدل [4]

166 -فيه لدد وله مدد.

167 -النبي صلّى الله عليه وسلّم: أبغض الرجال إلى الله الألد الخصيم.

168 -وعنه عليه الصلاة والسلام: لا خير في المراء وإن كان في حق.

169 -أبو حيان [5] : إن الخصم متى كان الهوى مركبه، والعناد

(1) إطّاف: تغوّط.

(2) الرمة: العظام البالية.

(3) المهتدي: هو محمد المهتدي بن هارون الواثق بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد. خليفة عباسي. بويع له بعد خلع المعتز سنة 255هـ. قتله الترك سنة 256هـ. راجع ترجمته في تاريخ بغداد 3: 347والوفيات 2: 270.

(4) شباة السيف: حدّه. والحاسمة: القاطعة. والألدّ: الخصيم.

(5) أبو حيّان التوحيدي: هو علي بن محمد بن العباس. فيلسوف، متصوف، معتزلي.

قيل: كان زنديقا. ولد بشيراز وصحب ابن العميد والصاحب بن عبّاد. توفي نحو سنة 400هـ. أحرق كتبه بنفسه. راجع ترجمته في طبقات السبكي 1: 2ودائرة المعارف الإسلامية 1: 333.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت