فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 2267

مطلبه، فلن يفلح معه، ولو خرجت اليد بيضاء، وانقلبت العصاحية.

170 -قاول عثمان بن مسعود العبسي [1] حضين بن المنذر الرقاشي [2] بحضرة قتيبة بن مسلم فغلبه حضين وقال:

فإن تك قد لاقيت مني شكيمة ... فما يوم عيسى من رقاش بواحد

171 -عاتبت أم جعفر [3] الرشيد في إيثار المأمون على محمد [4] ، فوجه إليهما خادمين حصيفين يقولان لكل واحد في الخلوة: ما تفعل بي إذا استخلفت؟ فقال محمد: أقطعك أغنيك، ورمى المأمون الخادم بدواة، وقال: يا ابن اللخناء [5] ، أتسألني عما أفعل بك يوم يموت أمير المؤمنين وخليفة رب العالمين؟ إني لأرجو أن نكون جميعا فداء له. فقال الرشيد: كيف ترين؟ ما أقدم ابنك إلّا متابعة لرأيك وتركا للحزم.

(1) عثمان بن مسعود العبسي: لم نقف له على ترجمة.

(2) حضين بن المنذر الرقاشي: شاعر من سادات ربيعة، كانت معه راية عليّ يوم صفّين دفعها إليه وهو ابن تسع عشرة سنة وهو المقصود بالقول:

لمن راية سوداء يخفق ظلّها ... إذا قيل قدمها حضين تقدما.

من أبيات تنسب للإمام عليّ. راجع المؤتلف والمختلف 87وتاج العروس مادة حضن وخزانة البغدادي 2: 90.

(3) أم جعفر: هي زبيدة بنت جعفر بن المنصور، زوجة هارون الرشيد، وبنت عمه.

وهي أم الأمين العباسي، أسمها «أمة العزيز» وغلب عليها لقبها زبيدة، وإليها تنسب «عين زبيدة» في مكة: جلبت إليها الماء من أقصى وادي نعمان شرقيّ مكة. تزوّج بها الرشيد سنة 165هـ. ولما مات، وقتل إبنها الأمين، اضطهدها رجال المأمون فكتبت إليه تشكو حالها فعطف عليها وجعل لها قصرا في دار الخلافة. توفيت ببغداد سنة 216هـ. راجع ترجمتها في وفيات الأعيان 1: 189وتاريخ بغداد 14: 433 والنجوم الزاهرة 2: 213.

(4) محمد: هو محمد الأمين ولد الرشيد.

(5) اللخناء: هي المرأة المنتنة التي تبعث من مطاوي جسدها رائحة كريهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت