فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 2267

قال: الشقوة يا أمير المؤمنين، وأنت الحبل الممدود بين الله وبين خلقه، وإن لي بك لظنّين: أسبقهما إلى قلبي أولاهما بك، وهو العفو:

تضاءل ذنبي عند عفوك قلّة ... فمنّ بعفو منك فالعفو أفضل [1]

ولم أتوسم غير ما أنت أهله ... وأنت بي خير الفعالين تفعل

فعفا عنه.

107 -عيسى عليه السّلام: راكبا الكبيرة والصغيرة سيان. قيل: كيف؟

قال: الجرأة واحدة، وما عفّ عن الدرة [2] من سرق الذرة.

108 -وقع جعفر بن يحيى في رقعة متنصل، تقدّمت لك طاعة، وظهرت لك نصيحة، وكانت بينهما نبوة، ولن تغلب سيئة حسنتين.

109 -كتب اليزيدي [3] إلى المأمون في الاعتذار:

أنا المذنب الخطاء والعفو واسع ... ولو لم يكن ذنب لما عرف العفو

110 -جنى زيد [4] أخو علي بن موسى الرضا [5] ، فقال له: يا زيد

(1) تضاءل ذنبي: ضعف.

(2) الدرّة: اللؤلؤة العظيمة.

(3) اليزيدي: هو إبراهيم بن يحيى بن المبارك. كان أديبا، شاعرا، من ندماء المأمون. من أهل البصرة. سكن بغداد وتوفي سنة 225هـ.

راجع ترجمته في إرشاد الأريب 1: 360ونزهة الألباب 223.

(4) زيد: هو زيد بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ويعرف بزيد النار. ولي لأبي السرايا إمارة الأهواز والبصرة، مات فيه أيام المستعين نحو سنة 250هـ. راجع ترجمته في مقاتل الطالبين 534وجمهرة الأنساب 55.

(5) علي بن موسى الرضا: هو علي الرضا بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الإمام الثامن من أئمة الاثني عشرية. ولد بالمدينة سنة 153. زوّجه المأمون إبنته وضرب اسمه على الدينار والدرهم. توفي في طوس سنة 203هـ. راجع اليعقوبي 1: 321ووفيات الأعيان 1: 321.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت