قالت: ويحك، إنه يدعو المدبرين عنه، فكيف لا يقبل المقبلين إليه؟.
120 -علي رضي الله عنه: ولعمري يا معاوية لئن نظرت بعقلك دون هواك لتجدني أبرأ الناس من دم عثمان، ولتعلمن أني في عزلة عنه، إلّا أن تتجنى، فتجنّ ما بدا لك، والسلام.
وعنه: إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكرا للقدرة عليه.
وعنه: أقيلوا [1] ذوي المروءات عثراتهم، فما يعثر منهم عاثر إلّا ويده بيد الله يرفعه.
121 -فروخ الطلحي [2] :
ما زلت بالعفو للذنوب ... وإطلاق لعان بجرمه غلق [3]
حتى تمنى البراء أنهم ... عندك أمسوا في القد والحلق
122 -حميد اليشكري [4] :
أبا خالد ما كنت أول مذنب ... صفحت بحلم عنه يا ابن المهلب
فإن تعف عني تعف عني بقدرة ... وإن تكن الأخرى فقد ضاق مذهبي
123 -أبو حاذم المدني [5] : ويحك يا أعرج!! ينادى يوم القيامة:
(1) يقال: أقال الله عثرته: أي صفح عنه.
(2) فروخ الطلحي: يقال له فرخ الزنا، اسمه يعقوب بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله. والبيتان يرويان لأبي دهبل الجمحي. راجع المرزباني 504.
(3) العاني: الأسير. يقال: غلق الرهن: أي لم يقدر راهنه على تخليصه من يد المرتهن في الموعد المشروط فصار ملكا للمرتهن. كان ذلك في الجاهلية. وغلق هنا صفة للعاني.
(4) حميد اليشكري: ذكره الآمدي في المؤتلف والمختلف ولم يترجم له وذكر له بعض الأبيات.
(5) أبو حازم المدني: هو سلمة بن دينار القاضي. كان قاضي أهل المدينة من العباد الزهاد، من ثقات رواة الحديث. مات سنة 144هـ. راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 4: 144.