135 -واستطال رجل على أبي معاوية الأسود [1] وأسمعه شرا، فقال: استغفر الله، وأعوذ بالله من الذنب الذي سلّطك به عليّ.
136 -أبو نؤاس:
أفنيت عمرك والذنوب تزيد ... والكاتب المحصي عليك شهيد
كم قلت لست بعائد في سوءة ... ونذرت فيها ثم أنت تعود
137 -قال أبو بكر الهذلي [2] للمنصور، وأراد أن يعاقب أهل البصرة، يا أمير المؤمنين بلغني أنه ينادي مناد يوم القيامة: ألا ليقم من كانت له على الله دالة، فلا يقوم إلّا أهل العفو، قال: فإني أشهدك أني قد عفوت عنهم.
138 -سمع جبرائيل إبراهيم خليل الرّحمن يقول: يا كريم العفو، فقال: أو تدري يا إبراهيم ما كرم عفوه؟ قال: لا يا جبرائيل، قال: إن عفا عن السيئة كتبها حسنة.
139 [شاعر] :
أإن سمتني ذلا فعفت حياضه ... سخطت ومن يأب المذلة يعذر
إسحاق مولى المهلب [3] :
فأين الفضل منك فدتك نفسي ... عليّ إذا أسأت كما أسأت
140 -كان النميري [4] يشبب بزينب أخت الحجاج، فخافه فهرب،
(1) أبو معاوية الأسود: ذكره أبو نعيم في حلية الأولياء وقال: كان من الزهاد العباد، وكان معاصرا للفضيل بن عياض. راجع الحلية 8: 271وما بعدها.
(2) أبو بكر الهذلي: هو عبد الله بن سلمى. كان بيّنا خطيبا صاحب أخبار وآثار. روى عن الحسن وابن سيرين وأبي المليح الهذلي وغيرهم. توفي سنة 167هـ. راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 12: 45.
(3) إسحاق: مولى المهلّب بن أبي صفرة. لم نقف له على ترجمة.
(4) النميري: هو محمد بن عبد الله بن نمير. من شعراء العصر الأموي وهو الذي أكثر التشبيب بزينب أخت الحجاج بن يوسف.