فطلبه فلم يقدر عليه، فلم يشعر إلّا وهو واقف بين يديه ينشده:
فها أنذا طوّفت شرقا ومغربا ... فجئت وقد طوفت كل مكان
فلو كانت العنقاء منك تطير بي ... لخلتك إلّا أن تصد تراني [1]
141 -سئل سعيد بن جبير: من أعبد الناس؟ فقال: رجل اجترح الذنوب، فكلما ذكر ذنبه احتقر عمله.
142 -فضيل [2] : لو شممتم رائحة ذنوبي ما قاربتموني.
143 -معاوية: إني لا أحمل السيف على من لا سيف معه، وإن لم يكن إلّا كلمة يشتفي بها مشتف جلعتها تحت قدمي ودبر أذني.
144 -جرى بين شهرام المروزي [3] وبين أبي مسلم صاحب الدعوة كلام فقال له شهرام: يا لقيط [4] ، ثم ندم قأقبل عليه متنصلا، فقال أبو مسلم: لسان سبق، ووهم أخطأ، وإنما الغضب شيطان، وأنا جرأتك على نفسي بطول احتمالي لك، وقد عفوت عنك، فقال شهرام: إن عفو مثلك لا يكون غرورا، وألحّ في الإعتذار، فقال أبو مسلم: يا عجبا!! كنت تسيء وأنا أحسن، أفأسيء حين أحسنت؟.
145 -يزيد بن الطفيل وقد تاب عن الخرابة [5] وقتل في سبيل الله:
ألا قل لأصحاب المخابض أهملوا ... فقد تاب مما تعلمون يزيد [6]
وإن أمرأ ينجو من النار بعدما ... تزوّد من أعمالها لسعيد
146 -فضيل: قال إبليس يا رب إن الخليقة تحبك وتبغضني،
(1) العنقاء: طائر لا وجود له. ويقال: عنقاء مغرب: وهو للأمر العجيب النادر وقوعه.
(2) فضيل: هو فضيل بن عياض العابد الزاهد. تقدّمت ترجمته.
(3) شهرام المروزي: لم نقف له على ترجمة.
(4) اللقيط: المولود الذي ينبذ.
(5) الخرابة: سرقة الإبل خاصة. والخارب: سارق الإبل.
(6) المخابض: مشاور النحل.