فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 2267

وتطيعني وتعصيك، فقال سبحانه وتعالى، وهو الغفور الرّحيم، لأغفرن لهم طاعتهم إياك ببغضهم لك، ولأغفرن لهم معصيتهم إياي بحبهم إياي.

147 -عمر رضي الله عنه: يا ابن آدم لا يلهك الناس عن نفسك، فإن الأمر يخلص إليك دونهم، ولا تقطع النهار سادرا [1] فإنه محفوظ عليك ما علمت، إذا أسأت فأحسن، فإني لم أر شيئا أشد طلبا، ولا أسرع دركا، من حسنة حديثه لذنب قديم.

148 -عمر بن عبد العزيز:

فلولا النهي ثم التقى خشية الردى ... لعاصيت في حب الصبا كل زاجر

قضى ما قضى فيما مضى لا ترى ... له صبوة أخرى الليالي الغوابر [2]

149 -مدح شاعر محمد بن عبدوس [3] فقال: ما أن أعطيك شيئا من مالي فلا، ولكن اذهب فاجن جناية حتى لا آخذك بها.

150 -تغيظ [4] عبد الملك على رجل فقال: والله لئن أمكنني الله منه لأفعلن، فلما صار بين يديه قال رجاء بن حيوة [5] : يا أمير المؤمنين قد صنع الله ما أحببت، فاصنع ما أحب الله، فعفا عنه.

(1) السادر: المتحيّر الذي لا يهتّم لشيء.

(2) الغوابر: البواقي.

(3) محمد بن عبدوس: هو محمد بن عبدوس بن عبد الله الكوفي الجهشياري من أهل الكوفة. كان حاجبا للوزير علي بن عيسى ثم للوزير حامد بن العباس في خلافة المقتدر بالله. ولي إمارة الحج العراقي سنة 317هـ. مات ببغداد مستترا سنة 331هـ. راجع النجوم الزاهرة 3: 279. والوافي 3: 207.

(4) تغيّظ: غضب.

(5) رجاء بن حيوة: هو رجاء بن حيوة بن جرول الكندي، أبو المقدام، شيخ أهل الشام في عصره. من الوعاظ الفصحاء العلماء. كان ملازما لعمر بن عبد العزيز في عهدي الإمارة والخلافة. استكتبه سليمان بن عبد الملك. وهو الذي أشار على سليمان باستخلاف عمر. وله معه أخبار. توفي سنة 112هـ. راجع ترجمته في الأعلام للزركلي 3: 17وتذكرة الحفاظ 1: 111وتهذيب التهذيب 3: 265وحلية الأولياء 5: 170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت