56 -علي بن هشام بن فرخسرو [1] :
لعمرك إن الحلم زين لأهله ... وما الحلم إلّا عادة وتحلّم
إذا لم يكن صمت الفتر من فدامة ... وعي فإن الصمت أهدى وأسلم
57 -موسى بن طريف [2] : اجتهد في كتمان الخير فإنه يرق قلبك، وإن أمكنك فكن بين قوم لا يعرفونك، ولا يكن نصيبك من الدنيا أن تقول جالست فلانا، وناظرت فلانا، فإن ذلك يقسي القلب.
58 -صحب رجل الربيع بن خثيم فقال: إني لأرى الربيع لا يتكلم منذ عشرين سنة إلّا بكلمة تصعد، ولا يتكلم في الفتنة، فلما قتل الحسين قالوا: ليتكلمن اليوم، فقالوا له: يا أبا يزيد قتل الحسين، فقال: أوقد فعلوا، اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، ثم سكت. وكان يقول: إن العبد إن شاء ذكر ربه وهو ضام شفتيه.
59 -قال الثوري [3] لأخ له: أبلغك شيء مما تكره عمن لا تعرف؟
قال: لا، قال: فأقلّ من معرفة الناس، فإن معرفة الناس ما أبقت لي حسنة.
وعنه: ما رأيت للإنسان خيرا من أن يدخل في جحره، فقال يونس [4] : ينبغي اليوم أن يدخل في قبره.
60 -وكتب إلى عباد بن كثير [5] : عليك بالخمول فإنه زمان
(1) فرخسرو: لم نقف له على ترجمة.
(2) موسى بن طريف: لم نقف له على ترجمة ولعلّه موسى بن طلحة بن عبيد الله المتوفى سنة 103هـ.
(3) الثوري: هو سفيان بن سعيد بن مسروق المحدّث. توفي سنة 161هـ. تقدّمت ترجمته.
(4) يونس: هو يونس بن إسحاق عمرو بن عبد الله الهداني المتوفّى سنة 159هـ. كان من ثقات رواة الحديث.
(5) عبّاد بن كثير: يقال إنه كان فيه بله وغفلة. كان زاهدا متقشّفا مات ما بين الأربعين إلى الخمسين ومائة. راجع تهذيب التهذيب 5: 100.