50 -كان عمرو بن عبيد [1] لا يكاد يتكلم، فإذا تكلم لم يكد يطيل.
51 -النخعي [2] : إنما يهلك الناس في فضول الكلام وفضول المال.
52 -ابن عون [3] : ثلاث أرضاها لنفسي ولأخواني: الأولى أن يتعلم المسلم القرآن ويقرأه ويتدبره، والثانية أن يسأل عن السنة ويتبعها جهده، والثالثة أن يدع هؤلاء الناس.
53 -حماد بن زيد [4] الذي يقول فيه ابن المبارك:
أيها الطالب علما ... إيت حماد بن زيد
اقتبس منه علوما ... ثم قيّدها بقيد
كان يحدّث عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فتكلم رجل فغضب حماد وقال:
يقول تعالى: {لََا تَرْفَعُوا أَصْوََاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} [5] ، وأنا أقول: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأنتم تتكلمون.
54 -سفيان بن عيينة [6] : قال لي بشر بن منصور السلمي: يا ابن عيينة أقل من معرفة الناس، فإنه أقل لفضيحتك غدا.
55 -النخعي: كانوا يتعلمون السكوت كما يتعلمون الكلام.
(1) عمرو بن عبيد: شيخ المعتزلة في عصره وأحد الزهاد المشهورين. توفي بمران قرب مكّة سنة 144هـ. راجع تاريخ بغداد 12: 166والوفيات 1: 384.
(2) النخعي: هو إبراهيم بن يزيد. تقدّمت ترجمته.
(3) ابن عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان البصري. ولد سنة 66هـ وكان كثير الحديث زاهدا ورعا ذا فضل. توفي سنة 151هـ. راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 5: 346وصفة الصفوة 3: 228.
(4) حماد بن زيد: هو حماد بن زيد بن درهم الأزدي. ولد سنة 98هـ بالبصرة كان كثير الحديث حافظا ثقة. فقد بصره وتوفي سنة 179هـ. راجع ترجمته في نكت الهميان 147والحلية 6: 257واللباب 1: 36.
(5) سورة الحجرات، الآية: 2.
(6) سفيان بن عيينة: محدّث الحرم المكي. توفي سنة 198هـ. تقدّمت ترجمته.