فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 2267

44 -لما بنى سعد بن أبي وقاص منزله بالعقيق [1] ، قيل له: تركت مجالس أخوانكم وأسواق الناس، ونزلت العقيق، فقال: رأيت أسواقهم لاغية، ومجالسهم لاهية، فوجدت الاعتزال فيما هناك عافية.

45 -الربيع بن خثيم [2] تفقهوا ثم اعتزلوا، وتعبدوا.

46 -قيل لابن المبارك [3] : لو أتيت هذا الرجل فأمرته ونهيته، لعل الله أن ينفع بك، فقال: من اعتزلهم فقد أمرهم ونهاهم.

47 -كان العمري وهو عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر [4]

صلبا مهيبا، فاعتزل وسكن البادية، وكان ملازما للمقابر، ومعه كتاب، وكان يقول: ما من شيء أوعظ من قبر، ولا آنس من كتاب، ولا أسلم من الوحدة، فكتب إليه مالك بن أنس: إنك قد بدوت، فلو سكنت بقرب مسجد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فأجابه: حملني على ذلك بغضي لجوار مثلك، إنك لم يطلع الله عليك وأنت متغير الوجه فيه.

48 -قيل للاحنف: بأي شيء سدت قومك؟ قال: لو عاب الناس الماء ما شربته.

49 -واصل بن عطاء: كان يأتي مجلس الحسن في أوائل الناس وينصرف في أواخرهم، وهو زام [5] لا يتكلم فيه بكلمة قط.

(1) العقيق: بناحية المدينة وهما عقيقان: الأكبر وهو ما يلي الحرة بين أرض عروة بن الزبير إلى قصر المراجل. والعقيق الأصغر هو ما سفل عن قصر المراجل إلى منتهى العرصة. وفي بلاد العرب أربعة أعقّة وهي أودية عادية شقّتها السيول. راجع التفاصيل في معجم البلدان 4: 139138.

(2) الربيع بن خثيم. تابعي. توفّي سنة 63هـ (أو 61هـ) تقدّمت ترجمته.

(3) ابن المبارك: هو عبد الله بن المبارك. تقدّمت ترجمته.

(4) عبد الله بن عمر: هو عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، زاهد مدني من ثقات رواة الحديث. توفي سنة 184هـ. وله 66سنة، راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 5: 302.

(5) زامّ: مغلق الفم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت