فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 2267

القدس، فكن في الدنيا وحيدا حزينا وحشيا، كالطائر الفرد الذي يرعى في القفار، ويأوي إلى رؤوس الأشجار، إذا جنّه الليل لم يأو مع الطير، استيناسا بربه، واستيحاشا من غيره.

130 -كتب يونس بن عبيد الله [1] إلى أخ له: إن نفسي قد ذلت لي بصيام هذا اليوم الشديد الحر، البعيد الطرفين، ولم تذل لي بترك الكلام فيما لا يعنيني.

131 [شاعر] :

رأيت اللسان على أهله ... إذا ساسه الجهل ليثا مغيرا

132 -ابن المعتز:

ويضل صباغ الحياء بخده ... تعبا يعصفر تارة ويورد [2]

133 -محمد بن علي بن الحسين [3] : لم يردد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم طالبا عن شيء يملكه، ولا حمله الإستحياء على أن يسمح في غير ذلك، حتى لقد قال له قائل، في كبة شعر من الفيء: يا رسول الله أخذت هذه لأخيط بها برذعة [4] لجملي، فقال: أما نصيبي منها فهو لك، فطرحها الرجل في المقسم.

134 -أعطى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كلا من أبي سفيان وعيينة بن حصن [5]

(1) يونس بن عبيد الله العمري. ذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطىء. راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 11: 442.

(2) العصفر: نبات يصبغ به الحرير وغيره. وعصفر الثياب: صبغها بالعصفر.

(3) محمد بن علي بن الحسين: هو الإمام محمد الباقر، أبو جعفر، خامس الأئمة عند الإماميّة الإثني عشرية. توفي سنة 114هـ. تقدّمت ترجمته.

(4) البرذعة: كساء يلقى على ظهر الدابة.

(5) عيينة بن حصن: كان من المؤلفة قلوبهم، أسلم قبل الفتح، وارتدّ، ثم عاد إلى الإسلام. عاش إلى خلافة عثمان. قال عنه صلّى الله عليه وآله وسلّم: هذا الأحمق المطاع (في قومه) راجع الإصابة 5: 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت