غمه، بعيد همه، كثير صمته، مشغول وقته، سهل الخليقة، لين العريكة، نفسه أصلب من الصلد، وهو أذل من العبد.
وعنه: رحم الله عبدا سمع حكما فوعى، ودعي إلى رشاد فدنا، وأخذ بحجزه هاد فنجا، راقب ربه، وخاف ذنبه، قدم خالصا وعمل صالحا، اكتسب مذخورا، واجتنب محذورا، ورمى غرضا، وأحرز عرضا، كابر هواه، وكذب مناه، جعل الصبر مطية نجاته، والتقوى عدة وفاته، ركب الطريقة الغراء، ولزم الحجة البيضاء، اغتنم المهل، وبادر الأجل، وتزود من العمل.
11 -مالك بن دينار: مثل المؤمن مثل اللؤلؤة، أينما ذهبت فحسنها معها.
12 -عبيد بن الأبرص:
الخير أبقى وإن طال الزمان به ... والشر أخبث ما أوعيت من زاد
13 -غير خيرك خير غيرك.
14 -أبو الدرداء [1] : رحم الله لقمان، إنه ما أوتي ما أوتي عن أهل ولا مال ولا جمال ولا حسب، كان عبدا حبشيا، مولى لداود عليه السّلام أعتقه، وكان رجلا سكيتا عميق النظر، بعيد الفكر، لم ينم نهارا قط، ولم يره أحد يتبول وينتخع أو يبزق، ومات له أولاد فلم يحزن عليهم، ويأتي أبواب الحكماء ليتفكر وينظر ويعتبر، فلذلك أوتي ما أوتي.
15 -نوف البكالي [2] : سامرت عليا ذات ليلة، فأكثر النظر إلى
(1) أبو الدرداء: هو عويمر بن مالك بن قيس بن أميّة الأنصاري الخزرجي المتوفّى سنة 32هـ. تقدّمت ترجمته.
(2) نوف البكالي: هو نوف بن فضالة الحميري البكالي، ذكره ابن حبان في الثقات وذكره خليفة في الطبقة الأولى من الشاميين. استشهد مع محمد بن مروان في الصائفة، عدّه البخاري في فصل من مات ما بين التسعين إلى المائة.