السماء، ثم قال: يا نوف، أنائم أنت؟ قلت: لا، بل أرمقك بعيني يا أمير المؤمنين، قال يا نوف، طوبى للزاهدين في الدنيا، الراغبين في الآخرة، أولئك الذين اتخذوا أرض الله بساطا، وماءها طيبا، وترابها فراشا، وجعلوا القرآن شعارا، والدعاء دثارا [1] ، ورفضوا الدنيا رفضا على منهاج عيسى بن مريم.
16 -أبو هريرة: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: من أصبح منكم اليوم صائما؟ قال أبو بكر: أنا، قال: فمن أطعم منكم مسكينا؟ قال أبو بكر:
أنا، قال فمن عاد منكم اليوم مريضا؟ قال أبوبكر: أنا، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ما أجتمعن في أحد إلّا دخل الجنة.
17 -ابن عباس: وضع عمر على سريره، فكنفه الناس يدعون ويثنون، فقال عليّ: ما خلفت أحدا أحب إلي أن ألقى بمثل عمله منك.
18 -النبي صلّى الله عليه وسلّم: إذا كان يوم القيامة نوديت من بطنان العرش نعم الأب أبوك إبراهيم، ونعم الأخ أخوك علي بن أبي طالب.
19 -وعنه عليه الصلاة والسّلام: يا علي إذا كان يوم القيامة أخذت بحجزة [2] الله، وأخذت أنت بحجزتي، أخذك ولدك بحجزتك، وأخذ شيعة ولدك بحجزهم، فترى أين يأمر بنا؟.
20 -عبد الله بن طاهر:
افعل الخير ما استطعت وإن ... كان قليلا فلن تحيط بكله
ومتى تفعل الكثير من الخير إذا كنت تاركا لأقله 21العوام بن حوشب [3] : ما شبهت الحسن إلّا بنبيّ أقام في قومه ستين عاما.
(1) الدثار: الثوب الذي يستدفأ به من فوق الشعار، وهو ما يتغطّى به النائم.
(2) الحجزة الاعتصام. وقوله: أخذت بحجزة الله، أي إلتجأت إليه واعتصمت به.
(3) العوام بن حوشب: هو العوام بن حوشب بن يزيد بن الحارث الشيباني الربعي. يعدّ من ثقات رواة الحديث. توفي سنة 148هـ. راجع تهذيب التهذيب 8: 163.