{لِلتَّقْوى ََ} [1] . وهو مذعور بن الطفيل القيسي، وكان من الأخيار الأبرار، وقال معاوية: من جاء منكم يا أهل العراق فليكن مثل القيسي.
37 -كان حبيب الفارسي [2] من أخيار الناس، وهو الذي اشترى نفسه من ربه أربع مرّات بأربعين ألفا، كان يخرج البدرة [3] فيقول: يا رب اشتريت نفسي منك بهذه، ثم يتصدق بها.
38 -جاء أبو قلابة [4] إلى الحسن يستودعه كتبه، فقال: استودعها السيد الفتيان، يريد أيوب السختياني [5] . وكان أيوب من أصحاب الحسن، وذكر عند أبي حنيفة رحمه الله فقال: رحم الله أيوب، رحم الله أيوب، لقد شاهدت منه مقاما عند منبر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لا أذكر ذلك المقام إلّا اقشعر جلدي.
39 -وقيل لأيوب: لم أقللت الحديث هن الحسن؟ فقال: كنت إذا قمت عن مجلسه قال هذا سيد الفتيان فتركته.
40 -سفيان الثوري: جهدت جهدي على أن أكون في السنة ثلاثة أيام على ما كان عليه ابن المبارك [6] فلم أقدر.
41 -كان الخليل بن أحمد النحوي من أزهد الناس وأعلاهم نفسا، وكان الملوك يقصدونه ويبذلون له فلا يقبل، وكان يحج سنة ويغز وسنة حتى جاءه الموت.
(1) سورة الحجرات، الآية: 3.
(2) حبيب الفارسي: هو محمد بن حبيب الفارسي من ساكني البصرة، كان زاهدا عابدا من أرقّ الناس بكاء. ذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان عابدا فاضلا ورعا تقيا من المجابين الدعوة.
(3) البدرة: عبارة عن كيس فيه عشرة آلاف درهم.
(4) أبو قلابة: هو عبد الله بن زيد بن عمرو. تابعي، عدّوه في الطبقة الثانية من أهل البصرة، كان ثقة كثير الحديث. مات بالشام سنة 104هـ.
راجع امتاع الأسماع 1: 148.
(5) السختياني: هو أيوب بن أبي تميمة. تقدّمت ترجمته.
(6) ابن المبارك: هو عبد الله بن المبارك. تقدّمت ترجمته.