الدنيا فزهد فيها، وأويس لم يملكها، فقيل: لو ملكها لفعل كما فعل عمر، فقال ليس من لم يجرب كمن جرب.
33 -موسى العجلي [1] : ما رأيت أفقه ولا أورع في فقه من محمد بن سيرين، وكان المتمني إذا تمنى قال: يا ليتني في ورع ابن سيرين قال:
وأنت بالليل ذئب لا حريم له ... وبالنهار على سمت ابن سيرين [2]
34 -كان الحسن يقول في عامر بن عبد الله بن قيس العنبري [3] : لو شاء الله أن يجعل الناس مثل عامر بن عبد الله لفعل.
35 -قال أنس في ثابت البناني: إن للخير مفاتيح، وإن ثابتا من مفاتيح الخير، وأوصى له بمثل نصيب ولده فأبي أن يأخذه. وما رؤي الحسن أوسع لأحد قط في مجلسه إلّا الثابت. وكان يقول: ما تركت في المسجد سارية إلّا ختمت القرآن عندها.
36 -مطرف [4] إن كان أحد من هذه الأمة ممتحن القلب كان مذعورا [5] ، أراد قوله تعالى: {أُولََئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللََّهُ قُلُوبَهُمْ}
(1) موسى العجلي: لم نعثر له على ترجمة.
(2) السمت: هيئة أهل الخير. يقال: ما أحسن سمعت فلان.
(3) عامر بن عبد الله بن قيس العنبري: تابعي، عابد، زاهد، من أقرآن أويس القرني وأبي مسلم الخولاني. مات ببيت المقدس في خلافة معاوية نحو سنة 55هـ. راجع ترجمته في حلية الأولياء 2: 87والبيان والتبيين 1: 83والإصابة الترجمة 6280.
(4) مطرف: هو مطرف بن عبد الله بن الشخير. تقدمت ترجمته.
(5) مذعور: هو مذعور بن الطفيل القيسي، عابد من أهل البصرة. راجع ترجمته في البيان والتبيين 3: 174وصفة الصفوة 3: 176.