وعنه: ما رأينا الزهد في شيء أقل منه في الرياسة، لأن الرجل يزهد في الأموال ويسلمها إذا نوزع، وإذا نوزع في الرياسة لم يسلمها.
101 -ابن عباس رضي الله عنه: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في غزوة الفتح: إن بمكة لأربعة نفر من قريش أربأ بهم عن الشرك، وأرغب لهم في الإسلام، قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: عتاب بن أسيد، وجبير بن مطعم [1] ، وحكيم بن حزام وسهيل بن عمرو.
102 -أول من سلّ سيفا في سبيل الله الزبير [2] ، وذلك أنه صاح أهل مكة ليلة فقالوا: قتل محمد، فخرج متجردا ومعه سيفه صلتا، فتلقاه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: مالك يا زبير؟ فقال: سمعت أنك قتلت، قال:
فما أردت أن تصنع؟ قال: أردت والله أن استعرض أهل مكة، وروي:
أخبط بسيفي من قدرت عليه، فضمه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وأعطاه إزارا فاستتر به، وقال: أنت حواريي، ودعا له.
103 -الأوزاعي: كان للزبير ألف مملوك يؤدون الضريبة، لا يدخل بيت ماله منها درهم، كان يتصدق بها، وباع دارا له بستمائة ألف درهم، فقيل له: يا أبا عبد الله غبنت، قال: كلا والله لتعلمن أني لم أغبن، أشهدكم أنها في سبيل الله.
104 -وجاء عمرو بن جرموز [3] بسيفه [4] إلى علي رضي الله عنه فأخذه وقال: أما والله لرب كربة وكربة فرجها صاحب هذا السيف عن وجه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
(1) جبير بن مطعم: هو جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي، صحابي من كبار النسابين. توفي بالمدينة سنة 59هـ. راجع ترجمته في البيان والتبيين 1:
303 -والإصابة 1: 235.
(2) الزبير: هو الزبير بن العوّام. تقدّمت ترجمته.
(3) عمرو بن جرموز: قاتل الزبير بن العوّام. راجع الطبري وابن الأثير أحداث سنة 36.
(4) بسيفه: الضمير هنا يعود إلى الزبير.