منكب عبد الله، وعبد الله إلى منكب العباس، والعباس إلى منكب عبد المطلب.
27 -كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فوق الربعة، ولم يكن بالطويل المشذب [1] ، وكان إذا مشى مع الطوال طالهم.
28 -اللحية الطويلة عش البراغيث.
29 -ابن عباس يرفعه: من سعادة المرء خفة عارضيه.
30 -نظر يزيد بن مزيد الشيباني إلى رجل ذي لحية عظيمة، قد تلففت على صدره، وإذا هو خاضب، قال: إنك من لحيتك لفي مؤونة! قال: أجل، ولذلك أقول:
لها درهم للدهن في كل جمعة ... وآخر للحنّاء يبتدران
ولولا نوال من يزيد بن مزيد ... لصبّح في جافاتها الجلمان [2]
31 -رأى مزبد [3] رجلا كثير شعر الوجه فقال: يا هذا، خندق على هذا الوجه كيلا يتحول رأسا.
32 -قال سليمان بن عبد الملك ليزيد بن المهلب: أكره منك ثلاثا، قال: وما هي؟ قال: طيبك يرى، وطيب الرجال توجد له ريحة ولا يرى لونه، وخفك أبيض، وحق الخف أن يخالف لونه لون الثياب، وتكثر مس لحيتك. فغيّر الطيب والخف، ولم يدع مس لحيته، وقال: ما رأيت عاقلا يلم به أمر إلّا كان معوله على لحيته.
33 -قال المنصور يوما لعبد الله بن عياش المنتوف [4] : قد نغصب
(1) المشذب: الطويل وليس بكثير اللحم.
(2) الجلمان: ما يجزّ به.
(3) مزبد: هو مزبد المدني. تقدّمت ترجمته.
(4) المنتوف: هو عبد الله بن عياش بن عبد الله. كان صاحب رواية للأخبار والآداب وكان في صحابة أبي جعفر المنصور. توفي سنة 158هـ. راجع تاريخ بغداد 10: 14.