70 -رأى عمر رضي الله عنه رجلا يأنح [1] ببطنه من السمن، فقال: ما هذا؟ قال: بركة من الله، قال: بل هو عذاب يعذبك الله به.
71 -الربيع بن سليمان [2] : سمعت الشافعي رحمه الله يقول: ما رأيت سمينا عاقلا إلّا محمد بن الحسن [3] .
72 -الحسن: ترى أحدهم أبيض بضا، يملخ في الباطل ملخا [4] ، ينفض مذرويه [5] ، ويضرب أسدريه [6] ، يقول: ها أنذا فاعرفوني، قد عرّفناك، فمقتك الله ومقتك الصالحون.
73 [شاعر] :
لا أعشق الأبيض المنفوخ من سمن ... لكنني أعشق السمر المهازيلا
إني امرؤ أركب المهر المضمر في ... يوم الرهان فدعني واركب الفيلا
74 -الشعبي في وفادته على عبد الملك: لما دخلت عليه صعّد فيّ البصر ثم صوبه، وقال: يا شعبي إني لأراك ضئيلا. قلت أصلح الله أمير المؤمنين، إني زوحمت في الرحم، وكان الشعبي توأما، فقال: لئن لطف المنظر فقد عظم المخبر.
75 -دخل الحسن في يوم صائف على الحجاج، وهو في بيت فيه
(1) يأنح: يتنفّس بأنين من ثقل مرض أو تعب.
(2) الربيع بن سليمان: هو الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادي، صاحب الإمام الشافعي وراوي كتبه عنه، ولد بمصر سنة 174هـ وتوفي فيها سنة 270هـ.
وكان من رواة الحديث. راجع ترجمته في وفيات الأعيان 1: 183.
(3) محمد بن الحسن: هو محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة. تقدّمت ترجمته.
(4) يملخ في الباطل: يكثر فيه ويتمادى.
(5) ينفض مذرويه: أي يتهدّد. والمذروان هما المنكبان. وقيل هما اللحمتان اللتان في أعلى الفخذين.
(6) يضرب أسدريه: أي يتهدّر وهو فارغ لا يعتمد على شيء. والأسدران: المنكبان.