فهرس الكتاب
وعوراء من قيل امرىء قد رددتها ... بسالمة العينين طالبة عذرا
ولو أنني إذا قالها قلت مثلها ... أو أكبر منها أورثت بيننا غمرا [1]
فأعرضت عنه وانتظرت به غدا ... لعل غدا يبدي لناظره أجرا
لأنزع ضبا جاثما في فؤاده ... وأقلم أظفارا أطال بها حفرا [2]
43 -جاء الأحنف إلى باب بعض الأمراء فجلس ينتظر الإذن، فمرت به سقاءة فقالت: يا شيخ احفظ علي قربتي حتى أعود: فخرج الآذن بالإذن، فقال: إن معي وديعة، ولم يزل قاعدا حتى جاءت السقاءة.
وعنه: ما يسرني بنصيبي من الذل حمر النعم [3] ، فقال له رجل:
أنت أعز العرب، قال: الناس يرون الحلم ذلا.
44 -انتهى الشعبي إلى قوم في المسجد يذكرونه، فأخذ بعضادتي [4]
الباب وأنشد:
هنيئا مريئا غير داء مخامر ... لعزة من أعراضنا ما استحلت
وشتمه رجل فقال: إن كنت كاذبا فغفر الله لك، وإن كنت صادقا فغفر الله لي.
45 -محمد بن عجلان [5] : ما شيء أشد على الشيطان من عالم معه حلم، ان تكلم تكلم بعلم، وإن سكت سكت بحلم، يقول الشيطان إن
(1) الغمر: الحقد والضغينة.
(2) الضبّ: ورم يكون في الصدر.
(3) حمر النعم: هي الإبل السائمة.
(4) عضادتا الباب: خشبتاه من ناحيتيه. والعضادة من الطريق: ناحيته.
(5) محمد بن عجلان: كان عابدا ناسكا فقيها من ثقات رواة الحديث، كانت له حلقة في مسجد الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم وكان يفتي. توفي بالمدينة سنة 148هـ.
راجع ترجمته في ترجمته في تذكرة الحفاظ 1: 156.