فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 2267

78 -سأل داود [1] سليمان [2] حين ترعرع عما هو أشد وقعا من الجمر فقال: البهتان عند الغضب.

79 -عروة بن محمد [3] : كلمه رجل بكلام فغضب غضبا شديدا، فقام فتوضأ، ثم جاء فقال: حدثني أبي عن جدي عطية وكانت له صحبة:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ.

80 -عمر رضي الله عنه غضب يوما فدعا بماء فاستنشق وقال: إن الغضب من الشيطان، وهذا يذهب بالغضب.

81 -عروة بن محمد: لما استعملت على اليمن قال لي أبي:

أوليت؟ قلت: نعم، قال: فإذا غضبت فانظر إلى السماء فوقك وإلى الأرض أسفل منك ثم أعظم خالقهما.

82 -غضب عمر بن عبد العزيز: فلما سكت غضبه فقال له ابنه عبد الملك: وأنت في الوضع الذي وضعك الله فيه، وولاك من أمر أمة محمد ما ولاك يبلغ بك الغضب ما أرى! قال: أو ما تغضب يا عبد الملك؟

قال: بلى، ولكن ما تنفع سعة بطني إذا أنا لم أرد فيه غضبي حتى يسكن.

83 -عروة بن محمد: مكتوب في الحكمة إياك وشدة الغضب فإن شدّة الغضب ممحقة [4] لفؤاد الحكيم.

(1) داوود: هو داوود النبي عليه السّلام.

(2) سليمان: هو سليمان بن داوود النبي عليه السّلام.

(3) عروة بن محمد: هو عروة بن محمد بن عطية السعدي. راو له صحبة. ولّاه سليمان بن عبد الملك على اليمن وبقي عشرين سنة وخرج حين خرج ومعه سيف ومصحف. راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 7: 187.

(4) ممحقة: قاتلة ومهلكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت