قل لعباد أجبنا ... يا ثقيل الثقلاء
أنت في الصيف سموم ... وجليد في الشتاء
أنت في الأرض ثقيل ... وثقيل في السماء
140 -قال الرّشيد لبختيشوع [1] : هل يحم الروح؟ قال: نعم من مجالسة الثقلاء، أما سمعت قول الحارث بن كلدة [2] :
ولنا في الحي للمقت جبل ... راسخ في الطول راس قد مثل
تمرض الأرواح من رؤيته ... ويغشّيها نعاس وكسل
141 -دخل فرقد [3] ومحمد بن واسع على رجل يعودانه، فقال فرقد: بلغني أنه قيل يا رسول الله على من تحرم النار؟ فقال: على الهيّن اللين القريب السهل، فكتبه محمد بن واسع على ساقه.
142 -صالح المري [4] في قوله تعالى: {اعْلَمُوا أَنَّ اللََّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهََا} [5] ، قال: يلين القلوب بعد قسوتها.
143 -عبد الله الداراني [6] : ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب.
(1) بختيشوع: طبيب سرياني علت مكانته عند الخلفاء العباسين. مات ببغداد سنة 256هـ. تقدّمت ترجمته.
(2) الحارث بن كلدة: هو الحارث بن كلدة بن عمرو الثقفي. طبيب العرب في عصره.
كان شاعرا ذا حكمة، وهو من أهل الطائف. رحل إلى فارس واليمن وتعلّم الضرب على العود ومات سنة 50هـ. راجع ترجمته في طبقات الأطباء 1: 109وراجع بعض شعره في المؤتلف والمختلف للآمدي 172.
(3) فرقد: هو أبو يعقوب فرقد السبخي من زهّاد البصرة ورواتها. كان معاصرا للحسن البصري. مات سنة 131هـ. راجع ترجمته في ميزان الاعتدال 3: 345.
(4) صالح المري: هو صالح بن بشير بن وادع المري. كان قاضيا، زاهدا، راويا.
توفي سنة 173هـ. راجع ترجمته في صفة الصفوة 3: 368وحلية الأولياء 6:
(5) سورة الحديد، الآية: 17.
(6) عبد الله الداراني: نسبة إلى داريا من غوطة دمشق. لم نقف له على ترجمة.