فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 2267

186 -سلام بن مسكين [1] : قال لنا الحسن: يا معشر الشباب عليكم بطلب الآخرة، فقد والله رأينا أقواما طلبوا الآخرة فأصابوا الدنيا وأصابوا الآخرة، ووالله ما رأينا من طلب الدنيا فأصاب الآخرة.

وعنه: ليس يوم تأتي من أيام الدنيا إلا يتكلم، يقول: يا أيها الناس إني يوم جديد، وعلى ما يعمل فيّ شهيد، وإني لو قد آبت شمسي لم أرجع إليكم إلى يوم القيامة.

187 -الأستاذ أبو بكر [2] :

لبسوا الدجى لبس الغراب سواده ... وغدوا لطيّتهم بكور غراب [3]

188 -ليلة الفرزدق [4] مثل في ليالي الخلعاء. بات الفرزدق عند ديرانية، فأكل طفيشلها [5] بلحم خنزير، وشرب خمرها، وفجر بها، وسرق كساءها، ثم قال لله در ابن المراغة، يعني جريرا [6] ، حيث يقول:

وكنت إذا نزلت بدار قوم ... رحلت بخزية وتركت عارا [7]

(1) سلام بن مسكين: من ثقات البصريين كان يذهب إلى القدر. ميزان الإعتدال 2: 181.

(2) أبو بكر: هو أبو بكر الخوارزمي، تقدمت ترجمته.

(3) الطية: النيّة، والحاجة.

(4) الفرزدق: هو همام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي، أبو فراس، شاعر من أهل البصرة وهو صاحب الأخبار مع جرير والأخطل ومهاجاته لهما أشهر من أن تذكر.

توفي في بادية البصرة سنة 110هـ. راجع رغبة الآمل من كتاب الكامل 1: 114 وابن خلكان 2: 196وغيرهما.

(5) الطفيشل: لعله نوع من الأكل أو المرق.

(6) جرير: هو جرير بن عطية بن حذيفة الخطفي بن بدر الكلبي اليربوعي، من تميم.

كان هجاء مرّا. ولد سنة 28هـ وتوفي سنة 110هـ.

(7) من قصيدة لجرير يهجو فيها الفرزدق مطلعها:

ألا حيّ الديار بسعد إني ... أحبّ لحبّ فاطمة الديارا

راجع ديوان جرير ص 280طبعة دار الكتب العلمية.

أما رواية الخبر في الأغاني فهو مختلف عمّا هو مثبت هنا: فعن سعيد بن همام اليمامي قال: شرب الفرزدق شرابا باليمامة وهو يريد العراق فقال لصاحب له: إن الغلمة قد آذنتني ففتش لي عن امرأة فاجرة لأنكحها. قال: من أين أصيب لك هاهنا امرأة فاجرة؟ قال: فلا بدّ لك أن تحتال. قال: فمضى الرجل إلى قرية قريبة وترك الفرزدق ناحية، فقال: هل من امرأة قابلة هنا، فإن معي امرأتي وقد أخذها الطلق.

فبعثوا معه امرأة فأدخلها على الفرزدق، وكان قد غطاه، فلما دنت منه واثبها وقضى حاجته ثم ارتحل مبادرا وقال: كأني بابن الخبيثة يعني جريرا لو قد بلغه الخبر قد قال: (البيت) قال: فبلغ جريرا الخبر، فهجاه بهذا الشعر.

راجع كتابنا «طرائف الأصفهاني في كتاب الأغاني» ص 72طبعة دار الكتب العلمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت