158 -قال أبو حمزة الكوفي [1] لعثمان بن عبد الحميد [2] : لا تتخذ من الخدم إلا ما لا بد منه فإن مع كل إنسان شيطانا، واعلم أنهم لا يعطونك بالشدة شيئا إلا أعطوك باللين ما هو أفضل منه.
159 -بزرجمهر:
كن شديدا بعد رفق ... لا رفيقا بعد شدّة
لأنّ الشدة بعد الرفق عز، والرفق بعد الشدة ذل.
160 -النبي صلّى الله عليه وسلّم: صل من قطعك، وأعط من حرمك، واعف عمن ظلمك.
161 -قال ابن مناذر [3] : كنت أمشي مع الخليل [4] فانقطع شسع [5]
نعلي، فخلع فقلت: ما تصنع؟ فقال: أواسيك في الحفاء. وهذا باب من حسن الخلق غريب.
162 [شاعر] :
وهل ما ترون اليوم إلا طبيعة ... وكيف بتركي يا ابن أم الطبائعا
163 -وقعّ ذو الرياستين [6] : إن أسرع النار إلتهابا أسرعها خمودا فتأنّ في أمرك.
(1) أبو حمزة الكوفي: هو ميمون الأعور القصاب الكوفي. راو. راجع ترجمته في البيان والتبيين 1: 192وصفة الصفوة 3: 47.
(2) عثمان بن عبد الحميد: لم نقف له على ترجمة.
(3) ابن مناذر: هو محمد بن مناذر اليربوعي بالولاء. كان شاعرا عالما بالأدب واللغة، كثير الأخبار والنوادر. توفي سنة 198هـ. راجع ترجمته في الشعر والشعراء 364 وإرشاد الأريب 7: 107.
(4) الخليل: هو الخليل بن أحمد الفراهيدي. تقدّمت ترجمته.
(5) الشسع: زمام للنّعل بين الإصبع الوسطى والتي تليها.
(6) ذو الرياستين: هو الفضل بن سهل وزير المأمون المتوفّى سنة 202هـ. تقدّمت ترجمته.