مصاصها [1] ، نتمسك بها أبدا ما أبقانا، ونذخرها لأهاويل ما يلقانا.
وعنه أن ذعلبا اليماني [2] قال له: هل رأيت ربك؟ قال: أفأعبد ما لا أرى؟ قال: وكيف تراه؟ قال: لا تدركه العيون بمشاهدة العيان، ولكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان. رأس الدين صحة اليقين.
13 -بعضهم: ما سوى الله إمّا جسم أو عرض، فالجسم مفتقر إلى الكون لا يوجد إلا معه، والعرض مفتقر إلى الجسم لا يوجد إلا فيه، فالأشياء كلها مفتقرة محتاجة، والغني هو الله وحده.
14 -النبي صلّى الله عليه وسلّم: إن الله على كل بدعة كيد بها الإسلام وليا صالحا يذب [3] عنه.
15 -يقال: ضرب الدين بجرانه [4] ، وبهر ببرهائه.
16 -علي عليه السّلام في وصف الله تعالى: لا يقال له متى، ولا يضرب به أمد بحتى، ولا يبصر بعين، ولا يحدّ بأين.
وعنه: ما يسرني أن متّ طفلا، وإني أدخلت الجنة ولم أكبر فأعرف ربي.
17 -من عرف ربه جلّ، ومن عرف نفسه ذل.
18 -الشعبي: أحبب آل محمد، ولا تكن رافضيا، واثبت وعيد الله ولا تكن مرجئا، ولا تكفر الناس بذنب فتكون خارجيا، وألزم الحسنة ربك والسيئة نفسك ولا تكن قدريا.
19 -هارون بن سعد العجلي [5] :
(1) المصاص: خالص كل شيء.
(2) ذعلب اليماني: لم نقف له على ترجمة.
(3) يذب عنه: يدفع ويرد.
(4) ضرب الدين بجرانه: أي ثبت واستقرّ. والجران: باطن العنق.
(5) هارون بن سعد العجلي: كان رأس الزيدية وخرج مع إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب وهو شيخ كبير. ذكره المرزباني في معجم الشعراء وذكر له بعض الأبيات. راجع معجم الشعراء.