فهرس الكتاب
وقال: خرجنا إلى البصرة فنزلنا على ماء لبني سعد، فإذا أعرابية نائمة، فأنبهناها للصلاة، فأتت الماء فوجدته باردا فتركته، وتوجهت إلى القبلة ولم تمس الماء فكبرت ثم قالت: اللهم قمت وأنا عجلى، وصليت وأنا كسلى، فاغفر لي عدد الثرى، قيل عير وما جرى [1] . فقلنا لها، فقالت إن صلاتي هذه صلاتي منذ أربعين سنة.
174 -البحتري:
ملك تحببه الملوك وفوقه ... سيما التقى وتخشع العباد
متهجّد يخفي الصلاة وقد أبى ... إخفاءها أثر السجود البادي
175 -قال أشعب [2] لفقيه: ما تقول في صلاة صلّيتها في ثوبين؟
قال: هي جائزة في ثوب فكيف في ثوبين. قال: هما جورب وقلنسوة.
176 -خفف أعرابي صلاته فقام إليه علي رضي الله عنه بالدرّة وقال أعدها، فلما فرغ قال: أهذه خير أم الأولى؟ قال: بل الأولى، قال:
لم؟ قال: لأن الأولى صليتها لله عز وجل، وهذه فرقا [3] من الدرة فضحك علي.
177 -ابن مسعود: إن الإلتفات في الصلاة لجام الشيطان يلجم به الساهي في صلاته، يجذبه يمينا وشمالا، ومن فوقه ومن تحته ليفسد عليه صلاته.
178 -النبي صلّى الله عليه وسلّم: من حافظ على الخمس بإكمال طهورها ومواقيتها
(1) العير: هو الناتىء في بؤبؤ العين ومنه قولهم: أتيتك قبل عير ما جرى، أي قبل أن ينتبه نائم. راجع تفاصيل هذا المثل في لسان العرب مادة (عير) .
(2) أشعب: هو أشعب بن جبير المعروف بالطامع أخباره كثيرة متفرقة في كتب الأدب.
عاش عمرا طويلا وقيل: أدرك زمن عثمان بن عفان وسكن المدينة في أيامه وتوفي سنة 154هـ. راجع أخباره وطرائفه في كتابنا «طرائف الأصفهاني في كتاب الأغاني» ص 7طبعة دار الكتب العلمية.
(3) الفرق: الفزع والخوف.