فهرس الكتاب
قدميّ اعتورا رمل الكثيب ... واطرقا الآجن من ماء القليب [1]
رب يوم رحتما فيه على ... نضرة الدنيا وفي واد خصيب
فاحسبا ذاك بهذا واصبرا ... وخذا من كل فن بنصيب
272 -قيل لامرأة: ما يمنعك من دخول الكعبة؟ فقالت: والله ما أرضى قدمي للطواف فكيف أدخل بهما الكعبة؟.
273 -مكحول [2] قلت للحسن: إني أريد أن أخرج إلى مكة، فقال: لا تصحبنّ رجلا يكرم عليك فينقطع الذي بينك وبينه.
274 -عباد بن عباد أردت الحج فأتاني ابن عون [3] فقال: احفظ عني خلّتين [4] . عليك بحسن الخلق والبذل، فرأيت في النوم كأن حماد ابن زيد أتاني بحلتين وقال لي: أهداهما إليك ابن عون فقلت: قوّمهما؟
قال: ليس لهما قيمة.
275 -خرج أعشى طي [5] وبشار بن برد حاجين فمرا بزرارة [6]
فاشتهيا خمرها، فأقاما يشربان ورفضا الحج، فقال الأعشى:
ألم ترني وبشارا حججنا ... وكان الحج من خير التجارة
خرجنا طالبي سفر بعيد ... فمال بنا الشقاء إلى زرارة
(1) اعتورا: تداولا. والقليب: البئر.
(2) مكحول: هو مكحول بن أبي مسلم شهراب بن شاذل المتوفّى سنة 112هـ. تقدّمت ترجمته.
(3) ابن عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان المزني المتوفّى سنة 151هـ. تقدّمت ترجمته.
(4) الخلّة: الخصلة والعادة.
(5) أعشى طيّ: لم نقف له على ترجمة.
(6) زرارة: محلّة بالكوفة سمّيت بزرارة بن يزيد بن عمرو بن عدس من بني البكار، وكانت منزله فأخذها معاوية منه. راجع معجم البلدان 3: 135.
فآب الناس قد حجوا وبروا ... وإبنا موقرين من الخسارة (1)
276 -عمر بن ذر الهمداني (2) لما قضى مناسكه أسند ظهره إلى الكعبة ثم قال مودعا للبيت: ما زلنا نحل لك عروة ونشد أخرى، وتصعد أكمة ونهبط واديا، وتخفضنا أرض وترفعنا أخرى، حتى أتيناك غير محجوبين، فليت شعري بم يكون منصرفنا، أبذنب مغفور؟ فأعظم بها من نعمة! أم بعمل مردود؟ فأعظم بها من مصيبة! فيا من إليه خرجنا وإليه قصدنا، وبحرمته أنخنا، إرحم ملقى الوفد بفنائك، فقد أتينا بها معراة جلودها، ذابلة أسمختها نقبة أخفافها، وإن أعظم الرزية أن نرجع وقد اكتنفنا الخيبة، اللهم وإن للزائرين حقا، فاجعل حقنا غفران ذنوبنا، فإنك جواد ماجد (3) لا ينقصك قائل ولا يحفيك سائل.