319 -محمد بن الحنيفة: جاء سائل إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال:
هل سألت أحدا من أصحابي؟ قال: لا، قال: فائت المسجد فسلهم، فسألهم فلم يعطوه شيئا، فمر بعلي وسأله وهو راكع، فناوله يده فأخذ خاتمه.
320 -أبو الطفيل [1] : رأيت عليا كرم الله وجهه يدعو اليتامى فيطعمهم العسل، حتى قال بعض أصحابه: لوددت أني كنت يتيما.
321 -محمد بن الحنفية: كان أبي يدعو قنبرا [2] بالليل فيحمله دقيقا وتمرا، فيمضي إلى أبيات قد عرفها ولا يطلع عليه أحدا فقلت له: يا أبت، ما يمنعك أن يدفع إليهم نهارا؟ قال: يا بني، صدقة السرّ تطفىء غضب الرب.
322 -رؤي الحسين بن علي عليهما السّلام يطوف بالبيت، ثم صار إلى المقام فصلى، ثم وضع خده على المقام فجعل يبكي ويقول: عبيدك ببابك، سائلك ببابك، مسكينك ببابك، يردد ذلك مرارا، ثم انصرف، فمر بمساكين معهم فلق خبز يأكلون، فسلم عليهم، فدعوه إلى طعامهم، فجلس معهم وقال: لولا أنه صدقة لأكلت معكم، ثم قال: قوموا إلى منزلي، فأطعمهم وكساهم، ثم أمر لهم بدراهم.
323 -غسل علي بن الحسين فرأوا على ظهره مجولا [3] ، فلم يدروا ما هي. فقال مولى له: كان يحمل بالليل على ظهره إلى أهل البيوتات المستورين الطعام، فإذا قلت له: دعني أكفك، قال: لا أحب أن يتولى ذلك غيري.
(1) أبو الطفيل: هو عامر بن واثلة. تقدّمت ترجمته.
(2) قنبر: هو مولى الإمام علي بن أبي طالب، كان يتولى بيت المال. قال الأزدي: كبر حتى كان لا يدري ما يقول أو يروي.
(3) المجول: تصلب الجلد.