بعضهم على بعض فاتبعهم، فإنهم على الحق.
330 -سمع كعب الأحبار من يقرأ: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللََّهَ قَرْضًا حَسَنًا} [1] فألقى إلى مسكين رداءه، فقيل له، فقال: مكتوب في التوراة: ليس ينبغي لأحد أن يسمعها إلا فلذ من ماله فلذة، ولم يكن معي إلا ردائي.
331 -عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه أنه جعل دهره ثلاث ليال:
فليلة قائم حتى يصبح، وليلة راكع حتى يصبح، وليلة ساجد حتى يصبح.
332 -الحسن بن علي رضي الله عنه: إني لأستحي من ربي أن ألقاه ولم أمش إلى بيته، فمشى من المدينة إلى مكة عشرين مرة.
333 -عن الضحاك [2] : يأتي على الناس زمان تكر فيه الأحاديث حتى يبقى المصحف معلقا عليه الغبار، ما ينظر فيه.
334 -كان الشعبي يمر بأبي صالح [3] فيأخذ بأذنه ويمدها، ويقول له: ويلك تفسر القرآن ولا تحفظه.
335 -سعيد بن جبير: اقرأوا القرآن صبيانية ولا تتنطعوا فيه [4] .
336 -إن مثل من تعلم القرآن صغيرا كمثل نقش في صفاة [5] : إن أصابه مطر لم يتغير، ومثل من تعلم القرآن كبيرا كمثل نقش في لبنه، إن أصابه مطر فسد.
(1) سورة البقرة، الآية: 245.
(2) الضحاك: هو الضحاك بن مزاحم الهلالي الخراساني، مؤدب الأطفال المتوفّى سنة 105هـ. كان مفسرا. تقدّمت ترجمته.
(3) أبو صالح: هو أبو صالح باذام. تقدّمت ترجمته.
(4) تنطّع في قراءة القرآن: أي قرأه قراءة تعمّق ودراية.
(5) الصفاة: الحجر القاسي الأملس.