337 -مر رجل بابن مسعود رضي الله عنه، فقيل له: هذا يقرأ القرآن بليلة فقال: كأنه أخذ بأسفل جراب دقل [1] فنثره.
338 -كلم رجل عبد الله بن مرزوق [2] في الطواف فلم يجبه، فبكى الرجل، فقال: مالك؟ قال: قد كلمتك فلم تجبني، فأخذ بطرف ردائه وقال: إن جاك إنسان فأراد أن يأخذ رداك إيش تفعل؟ قال: أمنعه، قال:
فأنت تريد أن تسلبني ما هو خير من كل رداء.
339 -كان أبو حفص الكبير البخاري [3] يقول لأصحابه: استكثروا قراءة القرآن، فعن قريب يذهب القرآن من المصاحف والصدور.
340 -كان بنو إسرائيل إذا أصاب جسدهم بول قطعوا ذلك العضو ولم يجزهم الغسل، وإذا نظر أحدهم إلى حرام أدخل أصبعه في عينه فنزعها. فأصابهم قحط فخرجوا إلى الإستسقاء [4] ، فأوحى الله إلى عيسى عليه السّلام أن قل لقومك: من كان منكم مذنبا فليرجع، فرجعوا غير رجل أعور، فقال له عيسى: ألم تصب ذنبا قط؟ قال: لا، غير أني كنت رجلا حمالا، فاحملت فأعييت، فاسترحت ساعة، فنظرت فوقعت إحدى عيني على امرأة، فقلت لها لا تصحبيني وفيك طلبة، فنزعتها وطرحتها.
فقال له عيسى: إدع أنت فأؤمن أنا، ففعل فرفع الله عنهم القحط.
وإذا أراد الرجل منهم أن يقول لا إله إلا الله اعتزل امرأته قبل ذلك، ولم يأكل اللحم أربعين يوما ثم قالها وفي هذه الأمة يزني الرجل ويفسق
(1) الدقل: أردأ التمر.
(2) عبد الله بن مرزوق: لم نقف له على ترجمة.
(3) لعلّه أبو جعفر الكبير المذكور في حلية الأولياء 10: 340، العابد المجتهد.
(4) الإستسقاء: لغة هو طلب السقي، وشرعا هو أن يطلب الإنسان من الله تعالى على وجه مخصوص إنزال المطر عند شدّة الحاجة إليه.