أنواع الفسوق، وهو يقولها مع ذلك وإذا أذنب الرجل أصبح مكتوبا على باب داره فعلت كذا، فإن تاب من ساعته وإلا لم تقبل توبته.
341 -قدم المهدي البصرة وأراد أن يصلي بالناس في جامعها، فقال أعرابي: يا أمير المؤمنين لست على طهر، وقد رغبت إلى الله تعالى في الصلاة خلفك. فقال: انتظروه رحمكم الله، ودخل المحراب ووقف، إلى أن قيل له: قد جاء الرجل فكبر، فعجب الناس من سماحة خلقه.
342 -لما ولي الهادي صلى بالناس الغداة في داره فأرتج عليه [1] ، فهابوه أن يلقنوه، فقرأ {أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ} [2] ، ففتحوا عليه [3] .
(1) ارتج عليه: امتنع عليه الكلام وتحيّر. راجع من ارتجّ عليهم الكلام في كتابنا «طرائف من التراث العربي» (ص 332) طبعة دار الفكر اللبناني.
(2) سورة هود، الآية: 78.
(3) فتحوا عليه: نبهّوه ما نسيه فذكره.