يعطى على شتمة وإن صغرت ... سبعين ألفا طوبى لمن شتمه
41 -قام رجل إلى سليمان بن عبد الملك فقال: إنني مملك بابنة عمي على مائتي دينار، فإن رأى أمير المؤمنين أن يسلفينها، فقال: يا ابن اللخناء [1] ، أقسطار [2] أنا حتى أسلفك؟ بل أهب لك مائتي دينار، ومائتي دينار، ولم يزل يكرّرها حتى انقطع نفسه على ثلاثة آلاف دينار، فقبضها، فأتاه الناس يهنئونه، فقال: أين قوله يا ابن اللخناء؟ فبلغ ذلك سليمان فقال صدق، وددت أني افتديتها بأضعافها ولم أقلها.
42 -نظر بعض السلف إلى رجل يفحش، فقال له: يا هذا إنك تملي على حافظيك كتابا، فانظر ماذا تقول.
43 -بعضهم: ذم من شئت فهو للذمّ موضع.
44 -عمر رضي الله عنه: ولو أنّ امرأ كان أقوم من القدح [3]
لوجدت له من الناس غامزا، وما ضرّت كلمة لم يكن لها حقيقة.
45 -أبو عبيدة: ألأم الناس الأغفال الذين لم يهجوا ولم يمدحوا.
46 -قيل لسقراط: هل من إنسان لا عيب فيه؟ قال: لو كان إنسان لا عيب فيه لكان لا يموت.
47 -ابن عباس: ما الأسد الضاري في فريسته بأسرع من الدنيء في عرض السريّ.
48 [شاعر] :
ومطروفة عيناه في عيب نفسه ... فإن بان عيب من أخيه تبصّرا
49 -الرفاء وهو ابن در [4] :
(1) اللخناء: المرأة الكريهة الرائحة.
(2) القسطار: منتقد الدراهم.
(3) القدح: السهم قبل أن يراش وينصل.
(4) ابن درّ: لم نقف له على ترجمة.