فهرس الكتاب
أحمد [1] يوما: يا أبا الطيب إلى متى تأكل خبزك بلحوم الناس [2] ؟ فخجل ولم يعد.
100 -بزرجمهر، قال لولده: لا تكونوا عيابين فتكونوا عند الناس إذا أذنبتم أشد عيبا وأقل عذرا.
101 -علي رضي الله عنه: من نظر في عيوب الناس فأنكرها، ثم رضيها لنفسه فذلك الأحمق بعينه.
102 -الحسن: ذم الرجل لنفسه في العلانية مدح لها في السر.
قال الحجاج لابن القرية [3] : من شر الناس؟ قال: الذي يطلب عثرات الناس وهو مصر على الذنوب.
103 -هجا الفرزدق سنان بن سنان الحرامي [4] ، فأخذه قومه فربطوه وجاؤوا به إلى الفرزدق، وقالوا: هذا أسيرك فافعل به ما شئت، وإنّا قد برّئنا إليك من جرمه، وإياك وأعراضنا. فقال له: ما دعاك إلى هجائي؟
قال: الحين، قال: أفتعود؟ قال: لا، قال: فاذهب. وقال:
ومن يك خائفا فرطات شعري ... فقد أمن الهجاء بنو الحرام [5]
هم قادوا سفيههم وخافوا ... قلائد مثل أطواق الحمام
(1) نصر بن أحمد: هو نصر بن أحمد بن إسماعيل الساماني. ولد ببخارى سنة 293هـ وولي الإمارة بعد مقتل أبيه سنة 301هـ ومات سنة 331هـ. راجع ترجمته في شذارات الذهب 2: 331وابن الأثير 8: 230.
(2) قوله: تأكل خبزك بلحوم الناس: كناية عن تفكّهه بأعراضهم واغتيابهم.
(3) ابن القرية: هو أبو سليمان أيوب بن زيد بن قيس بن زرارة. والقرية أمّه. توفي سنة 84هـ. تقدّمت ترجمته.
(4) سنان بن سنان الحرامي: لم نقف له على ترجمة.
(5) فرط على فلان: هجاه وآذاه حتى تجاوز الحد.