من السبع؟ قال: وأي سبع يرحمك الله؟ قال: سبحان الله الواحد الذي ليس غيره إله، سبحان الدائم الذي لا نفاد له، سبحان القديم الذي لا بدء له، سبحان الذي يحيي ويميت، سبحان الذي هو كل يوم في شأن، سبحان الذي خلق ما نرى وما لا نرى، سبحان الذي علم كل شيء بغير تعليم، اللهم إني أسألك بحق هذه الكلمات وحرمتهن أن تصلي على محمد، وأن تفعل بي كذا، فقالهن، فألقى الله تعالى الأمن في قلبه، فخرج من فوره، ولقي عبد الملك، فقال له: أو قد تعلمت عليّ السحر؟
قال: ما تعلمت عليك سحرا، ولكن كان من أمري كيت وكيت. قال:
فأمنني ووصل مأمني بصلة كبيرة.
257 -استسقى [1] بشر بن مروان في زمن قحط [2] ، فأرسل الله تعالى الغيث حتى غرقت ناحية بارق [3] ، فخرج بشر ينظر فرأى سراقة بن مرداس البارقي [4] قائما في الماء، فقال: أصلح الله الأمير، إنك دعوت أمس ولم ترفع يديك فجاء ما ترى، ولو رفعت يديك جاء الطوفان، وقال:
كان هشام [5] يقول في العيدين قبل الخطبة: الحمد لله الذي ما شاء صنع، من شاء أعطى ومن شاء منع، ومن شاء خفض، ومن شاء رفع، ومن شاء ضرّ ومن شاء نفع.
(1) استسقى: طلب السقي. وهو في الشرع أن يطلب الإنسان من الله تعالى على وجه مخصوص إنزال المطر عند شدّة الحاجة إليه.
(2) القحط: الجدب.
(3) بارق: ماء بالعراق وهو الحدّ الفاصل بين القادسية والبصرة. راجع معجم البلدان.
(4) سراقة البارقي: هو سراقة بن مرداس بن أسماء بن خالد البارقي الأزدي الأصغر.
شاعر عراقي كان ممّن قاتل المختار الثقفي سنة 66هـ بالكوفة وله شعر في هجائه.
أسره أصحاب المختار فأمر بإطلاقه وعفا عنه. كانت بينه وبين جرير مهاجاة.
راجع ترجمته في الأعلام للزركلي وطبقات ابن سلام 375والآمدي 134ومقدمة ديوان سراقة تحقيق الاستاذ حسين نصار.
(5) هشام: هو هشام بن عبد الملك بن مروان. تقدّمت ترجمته.