مطر، وروى الألوة [1] غير مطرّاة والكافور يطرحه مع الألوة، ثم يقول:
هكذا رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يصنع.
4 -وعنه عليه السّلام في صفة أهل الجنة: ومجامرهم [2] الألوة.
5 -سهل بن سعد [3] رفعه: إن في الجنة مراغا مثل مراغ دوابكم هذه.
6 -وعنه عليه السّلام في صفة الكوثر: ماؤه المسك، ورضراضه التؤام [4]
أي حمأته [5] .
7 -أنس رضي الله عليه: دخل علينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال [6] عندنا فعرق، وجاءت أمي بقارورة، فجعلت تصلت العرق فيها، فاستيقظ فقال:
يا أم سليم [7] ، ما هذا الذي تصنعين؟ قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا، وهو من أطيب الطيب.
8 -وروي: فجاءت وقد عرق، واستنقع عرقه على قطعة أديم على الفراش، ففتحت عتيدها [8] فجعلت تنشّف ذلك العرق في قواريرها، فقال: ما تنصعين؟ قالت: عرقك أذوّب به طيبي. وروي: نرجو به بركة صبياننا، فقال: أصبت.
9 -ناول المتوكل ابن أبي فنن [9] فارة [10] مسك، فقال:
(1) الألوة: العود الذي يتبخّر به.
(2) المجامر: جمع مجمر وهو الوعاء الذي يوضع فيه الجمر للتبخير.
(3) سهل بن سعد: هو سهل بن سعد الخزرجي الأنصاري. تقدّمت ترجمته.
(4) التؤام: الدّر.
(5) الحمأة: الطين.
(6) قال: نام في القائلة، أي منتصف النهار.
(7) أم سليم: هي أم سليم بنت ملحان الأنصارية. تقدّمت ترجمتها.
(8) العتيدة: هي كالصندوق الصغير تضع فيها المرأة الطيب والمشط وكل ما يعزّ عليها.
(9) ابن أبي فنن: هو أحمد بن أبي فنن مولى بني هاشم.
(10) فارة المسك: دويبة تصاد لسرّتها التي يستحيل الدم فيها إلى مسك ذكّي وسيأتي ذكرها بعد قليل.