لئن كان هذا طيبا وهو طيب ... لقد طيبته من يديك الأنامل
10 -عمر رضي الله عنه: لو كنت تاجرا ما اخترت على العطر، إن فاتني ربحه لم يفتني ريحه.
11 -أهدى عبد الله بن جعفر لمعاوية قارورة من الغالية [1] فسأله: كم أنفق عليها؟ فذكر مالا، فقال: هذه غالية، فسميت بذلك.
وشمها مالك بن أسماء بن خارجة من أخته هند بنت أسماء [2] .
فقال: أعلميني بطيبك، فقالت: لا أفعل، تريد أن تعلمه جواريك، وهو لك عندي متى أردته، ثم قالت: والله ما تعلمته إلا من شعرك حيث قلت:
أطيب الطيب طيب أم أبان ... فار مسك بعنبر مسحوق
خلطته بعودها وبنان ... فهو أحوى على اليدين شريق [3]
أو لم المتوكل فلما أرادوا اللعب قال ليحيى بن أكتم: قم: قال: لم يا أمير المؤمنين؟ قال: لأنا نخلط، فقال: أحوج ما تكونون إلى قاض [4]
إذا خلطتم. فاستظرفه المتوكل، وأمر أن تغلف [5] لحيته، ففعل، فقال:
إنّا لله! ضاعت الغالية، كانت هذه تكفيني دهرا لو رجعت إليّ، فضحك المتوكل، وأمر له بزورق ذهب مملوء غالية، ودرج بخور، فأخذه في كمه وانصرف.
(1) الغالية: أخلاط من الطيّب.
(2) هند بنت أسماء: هي هند بنت أسماء بن خارجة الفزاري، تزوّجها الحجاج بن يوسف الثقفي ثم تطلّقت منه. أخبارها في كتاب الأغاني.
(3) البنان: الرائحة الطيّبة. وأحوى: من الحوة وهي سواد إلى الخضرة وقيل حمرة مشربة بالسواد. وشريق. مشبع بالزعفران.
(4) كان يحيى بن أكثم قاضيا.
(5) غلف لحيته: لطخها بالطّيب والغالية.