فهرس الكتاب

الصفحة 880 من 2267

ألا قلت كما قال سيدك أمرؤ القيس:

ألم تراني كلما جئت طارقا ... وجدت بها طيبا وإن لم تطيّب

30 -الجاحظ: العرق الذي يسيل من جبهة الفيل يضارع المسك في طيبه لا يعرض له إلا في بلاده.

31 -النوى المنقع في المدينة يناب أشرافها المواضع التي يكون فيها التماسا لطيب رائحته، وإذا وجدوا رائحته بالعراق هربوا منها لخبثها. ومن اختلف في طرقات المدينة وجد عرقا طيبا وبنة [1] عجيبة، ولذلك سميت طيبة.

والزنجية بها تجعل في رأسها شيئا من بلح وما لا قيمة له فتجد له خمرة [2] لا يعد لها بيت عروس من ذوي الأقدار.

ولو أدخلت كل غالية وعطر قصبة الأهواز [3] وقصبة أنطاكية لوجدتها تغيرت وفسدت في مدة يسيرة.

وأراد الرشيد المقام بأنطاكية فقال له شيخ: ليست من بلادك فإن الطيب الفاخر يتغير فيها حتى لا ينتفع منه بشيء، والسلاح يصدأ فيها.

وزعموا أن سيراف لها نفحة طيبة.

32 -فارة المسك دويبة شبيهة بالخشف [4] تكون في ناحية تبت [5]

تصاد لسرتها، فإذا صادها الصائد عصب سرتها بعصاب شديد وهي مدلاة

(1) البنّة: الرائحة الطيّبة والجمع بنان.

(2) الخمرة: الرائحة الطيّبة. يقال: وجدت خمرة الطيب أي ريحه. راجع اللسان (مادة خمر) .

(3) الأهواز: سبع كور بين البصرة وفارس لكل كورة منها اسم يجمعهن الأهواز، راجع مجم البلدان.

(4) الخشف: الظبي أول مشيه.

(5) تبت: مملكة متاخمة للصين من الشرق ولأرض الهند من جنوبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت