فهرس الكتاب
وأراد أن يدري هل فطن لها مزبد فقال: ما أطيب هذه المثلثة [1] ! قال:
نعم، أيها الأمير، ولكنك ربعتها.
41 -خالد بن صفوان: حبس يزيد بن المهلب ابن أخ لي، فصرت إلى بابه أنظم له كلاما كما تنظم الفتاة عقدها لعيدها، فأذن لي، وبين يديه جارية كأنها مهاة [2] ، وفي يدها مجمر [3] من ذهب، فلما رأيتها سلبت الكلام الذي أعددته، وحضرتني كلمتان قلت: ما رأيت صدأ المغفر ولا عبق العنبر بأحد أليق به منكم. قال: حاجتك؟ قلت: ابن أخ لي محبوس، قال: يسبقك إلى المنزل، فجئت وقد سبقني إليه.
42 -البديهي [4] :
كأن دخان الند ما بين حجره ... بقايا ضباب في رياض شقيق [5]
43 -أبوبكر الخوارزمي [6] :
وطيب لا يحلّ بكل طيب ... يحيّنا بأنفاس الحبيب [7]
متى يشممه أنف حنّ قلب ... كأن الأنف جاسوس القلوب
44 -في الحديث المروفع: إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تمسي طيبا. وفيه: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله. وليخرجن إذا خرجن تفلات [8] . أي غير متطيبات.
(1) المثلّثة: اسم لنوع من الطيّب مركب من ثلاثة أصناف.
(2) المهاة: البقرة الوحشية يشبّه بها في حسن العينين.
(3) المجمر: ما يوضع فيه الجمر جمع مجامر.
(4) البديهي: هو أبو الحسن البديهي علي بن محمد، شاعر بغدادي كان متصلا بالصاحب بن عباد. مات سنة 380هـ.
راجع ترجمته في يتيمة الدهر 3: 343واللباب 1: 104.
(5) الندّ: عود يتبخّر به. والشقيق: هو شقائق النعمان الزهر المعروف.
(6) أبوبكر الخوارزمي: هو محمد بن العباس الخوارزمي. تقدّمت ترجمته.
(7) هذان البيتان ذكرهما الثعالبي في يتيمة الدهر 4: 239مع اختلاف في بعض الألفاظ.
(8) خرجن تفلات: أي تاركات للطيّب.