فهرس الكتاب

الصفحة 896 من 2267

ذاك؟ لله درك! فقال: لا قضاعي هذا النائك أمه مكوكي [1] شعير، فضحك وحمله على دابة من مراكبه [2] .

32 -وعن الموبذ [3] أنه ساير كسرى فراثت بغلته، فقال له كسرى:

ما الذي يستدل به على حمق الرجل؟ قال: أن يعلف دابته في الليلة التي يركب في صبيحتها الملك وهو يريد أن يسايره. قال: بهذه الفطنة قدمك آبائي.

33 -زار الخليل [4] بعض تلامذته فقال له: إن زرتنا فبفضلك، وإن زرناك فلفضلك، فلك الفضل زائرا ومزورا.

34 -شاعر:

أيا رب حي الزائرين كلاهما ... وحبي دليلا بالفلاة هداهما

وليتهما ضيفان في كل ليلة ... مدى الدهر محتوم عليّ قراهما [5]

وليتهما لا ينزلان ببلدة ... ولا منزلا إلا وعيني تراهما

35 -ثق مني بكتمان وإن أتعب القلب، ومساعدة وإن ثلمت المروءة، وطاعة وإن قدحت في الدين.

36 -أراد رجل أن يقبل يد هشام بن عبد الملك فقال: لا تفعل، فإنما يفعله من العرب الطمع، ومن العجم الطبع.

37 -طلحة بن عبيد الله: جلوس الرجل على باب داره مروءة.

(1) المكوك: من المكاييل، سبعة أمناء ونصف. راجع مفاتيح العلوم للخوارزمي ص 26و 77.

(2) المراكب: جمع مركب والمركب هو الدابة التي تستعمل للركوب كالحمار وغيره.

(3) الموبذ: هو قاضي المجوس. وموبذان موبذ هو قاضي القضاة. راجع مفاتيح العلوم للخوارزمي ص 114.

(4) الخليل: هو الخليل بن أحمد الفراهيدي. تقدّمت ترجمته.

(5) محتوم عليّ قراهما: أي إطعامهما. والقرى: طعام الضيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت