38 -قال رجل للمنصور: اعطني يدك أقبلها، قال: إنا نصونك عنها، ونصونها عن غيرك.
39 -سأل بعض أصحاب أبي حنيفة الشافعي عن مسألة فأجاب عنها، فقال له: أخطأت. فقال: لو كنت مكانك ثم كلمتك بمثل ما كلمتني لاحتجت إلى أدب.
40 [شاعر] :
ما أحسن الصبر فأمّا على ... أن لا أرى وجهك يوما فلا
لو أن يوما منك أو ساعة ... يباع بالدنيا إذا ما غلا
41 -قال أنس رضي الله عنه: كنت عند الحسن بن علي [1] فدخلت جارية بيدها طاقة ريحان فحيته بها، فقال لها: أنت حرة لوجه الله تعالى، فقلت له: حيتك جارية بطاقة ريحان لا خطر لها فاعتقتها! فقال: كذا أدبنا ربنا الله، {وَإِذََا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهََا} [2] ، وكان أحسن منها إعتاقها.
42 -علي رضي الله عنه: توقّ من إذا حدثك كذبك، وإن حدثته كذبّك، وإن ائتمنته خانك، وإن إئتمنك إتهمك.
43 -قال رجل لخالد بن صفوان: علمني كيف أسلم على الأخوان، فقال: لا تبلغ بهم النفاق، ولا تقصر بهم عن الاستحقاق.
44 -قال العتبي [3] لأحمد بن أبي خالد الأحول: هل أنكرت عليّ يوم دخولي إلى المأمون شيئا؟ قال: نعم، قلت: وما هو؟ قال: ضحك من شيء فكان ضحكك أكثر من ضحكة.
(1) الحسن بن علي: هو الحسن بن علي بن أبي طالب. تقدّمت ترجمته.
(2) سورة النساء من الآية: 86.
(3) العتبي: هو خالد بن صفوان التميمي المنقري. تقدّمت ترمته.