فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 2267

الريح فأدرت طستا [1] من سطح إلى المجلس، فارتاع من حضر، ولم يتحرك الهذلي، ولم تزل عينه مطابقة لعين السفاح، فقال: ما أعجب شأنك يا هذلي! فقال إن الله تعالى يقول: {مََا جَعَلَ اللََّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} [2] ، وإنما لي قلب واحد، فلما غمره السرور بفائدة أمير المؤمنين لم يكن فيه لحادث مجال، فلو انقلبت الخضراء على البيضاء ما أحسست بها ولا وجمت لها. فقال السفاح: لئن بقيت لأرفعنّ منك ضبعا [3] لا تطيف به السباع، ولا تنحط عليه العقبان.

70 [شاعر] :

لا تقطعن الصديق ما طرفت عي * ناك من قول كاشح أشر [4]

ولا تملن من زيارته ... زره وزره وزر وزر وزر

71 -كان أسماء بن خارجة يقول: ما غلبني أحد قط غلبة رجل يصغي إلى حديثي.

72 -معاوية: يغلب الملك حتى يركب بالحلم عند سورته [5] ، والإصغاء إلى حديثه.

73 -في نوابغ الكلم [6] : أكرم حديث أخيك بانصاتك، وصنه من صمة التفاتك.

(1) الطست: وعاء من نحاس يستعمل للشرب وغيره.

(2) سورة الأحزاب، الآية: 4.

(3) الضبع: فناء الإنسان وناحيته.

(4) الكاشح: العدوّ الباطن العداوة. وقيل: الذي يطوي كشحه على العداوة أو الذي يتباعد عنك ويوليك كشحه. والكشح من الجسم ما بين السرّة ووسط الظهر.

والأشر: البطر.

(5) السورة: الغضب، وقيل شدّته.

(6) نوابغ الكلم: هي مجموعة حكم وأمثال لمؤلف مطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت