34 -لما أنشد جرير سليمان بن عبد الملك قصيدته:
ظعن الخليط برامتين فودعوا ... أو كلما ظعنوا لبين تجزع [1]
أطربه عذوبة النسيب، وأقبل عليه، وأقبل عليه، وجعل يحفز [2] إليه، حتى قال:
وتقول بوزع قد دببت على العصا ... هلا هزئت بغيرنا يا بوزع [3]
فانكسر نشاطه، وقال: أفسدت شعرك بهذا الاسم.
35 -سألت زينب بنت أبي سلمة [4] محمد بن عمرو بن عطاء ما سميت ابنتك؟ قال: برة، قالت: إن رسول الله نهى عن هذا الاسم، قال: لا تزكوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البرّ منكم.
36 -قيل لقرقر المخنث [5] : أبو من؟ قال: أم محمد.
37 -قيل لصبي من العرب: من أبوك؟ قال: وو وو. لأن اسم أبيه كان كلبا.
38 -قيل في رجل اسمه وثاب واسم كلبه عمرو:
ولو هيا له الله ... من التوفيق أسبابا [6]
(1) ظعن: ارتحل. والخليط: القوم الذين أمرهم واحد، وذلك أن العرب كانوا ينتجعون أيام الكلأ، فتجتمع منهم قبائل شتّى في مكان واحد، فتقع ألفة فإذا قوّضوا خيامهم وظعنوا ورجعوا إلى أوطانهم ساءهم ذلك. ورامة: اسم مكان. راجع معجم البلدان 3: 18.
(2) يحفز: يزحف على قفاه.
(3) بوزع: اسم امرأة.
(4) زينب بنت أبي سلمة: هي زينب بنت أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن عمرو بن مخزوم. ربيبة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. أمّها أم سلمة بنت أبي أميّة زوجة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم.
راجع الإصابة 8: 96.
(5) قرقر المخنّث: لم نقف له على ترجمة.
(6) هيّا: (بتسهيل الهمز) أعذ.