فبكت حتى غمصت [1] .
55 -الحسن بن وهب [2] : سمرت البارحة على وجه السماء، وعقد الثريا ونطاق الجوزراء فلما انتبه الصبح نمت، فلم استيقظ إلا بعد أن لبست قميص الشمس. لعله غلس [3] بصلاته ثم نام، وإن لم فقد فصح كلامه، وأفحم إسلامه.
56 -قالوا: إن العرش يهتز لثلاثة أشياء: لارتكاب الكبيرة، ولفتح اللسان بكلمة الإخلاص، ولموت المؤمن التقي.
57 -قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: اهتز العرش لموت سعد بن معاذ [4] .
58 -اختلفوا في البيت المعمور وفي مكانه، فقال قوم: هو البيت الذي بناه آدم أول ما نزل إلى الأرض، فرفع إلى السماء في أيام الطوفان، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك. والملائكة تسميه الضراح بالضاد المعجمة لأنه ضرح عن الأرض إلى السماء، ومنه نية ضرح وطرح:
بعيدة. قال ابن الطفيل [5] سمعت عليا، وسئل عن البيت المعمور،
(1) غمصت العين: أطبقت جفنيها.
(2) الحسن بن وهب: من معاصري أبي تمام. كان كاتبا وشاعرا. توفي نحو سنة 250هـ. ورثاه البحتري. راجع ترجمته في فوات الوفيات 1: 132.
(3) في الحديث: كان يصلّي الصبح بغلس الغلس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح.
(4) سعد بن معاذ: صحابي من الأبطال، من أهل المدينة، شهد أحدا وثبت فيها. رمي بسهم يوم الخندق فمات من أثر جرحه ودفن بالبقيع وعمره سبع وثلاثون سنة. وحزن عليه النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم توفي سنة 5هـ. راجع ترجمته في طبقات ابن سعد 3: 2 والإصابة الترجمة 3197.
(5) ابن الطفيل: هو عبد الله بن الطفيل البكالي، نسبة إلى بني بكال، بطن من حمير.
كان مع الإمام علي في صفين، راجع نهج البلاغة 1: 494.