فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 2267

رجل كأنه جرذ يتمرغ في الخز، فقال لي ابن عطارد: سله ممن أنت، فسألته فقال: إن كنت ناسبا فانسنبي فإني من بني تميم، فابتدأت النسب إلى أن بلغت إلى غالب أبيه فقلت: وولد غالب هماما، فاستوى جالسا وقال: والله ما سماني به إلا ساعة من نهار، فقلت: والله إني لأعرف اليوم الذي سماك به الفرزدق، بعثك في حاجة فخرجت تمشي وعليك مشقة [1]

لك فقلت والله لكأنك فرزوق دهقان [2] . فقال: صدقت والله، ثم قال:

أتروي من شعري شيئا؟ فقلت: لا، ولكن أروي لجرير قصيدة، فقال:

لأهجون كلبا سنة أو تروون لي كما رويت لابن المراغة [3] ، فجعلت اختلف إليه وأقرأ عليه النقائض وما بي حاجة إليها خوفا منه.

111 -سلم الخاسر [4] باع مصحفا لأبيه واشترى بثمنه دفترا من شعر [5] فقيل له الخاسر، واستطعمه الرشيد حديثا فاستطرفه فأمر بأن يسمى سلم الرابح.

112 -العماني الراجز محمد بن ذؤيب [6] لم يكن من عمان وإنما رآه دكين الراجز [7] وهو غليم نضو [8] مصفر مطحول يمتح [9] على بكره ويرتجز

(1) المشقة: الثياب الرثة.

(2) الدهقان: التاجر، وقيل: رئيس الإقليم.

(3) ابن المراغة: كناية عن أم جرير. والمراغة هي الأتان (أنثى الحمار) التي يتمرّغ عليها الرجال، يعرّض به.

(4) سلم الخاسر: هو سلم بن عمرو بن حماد، أخباره كثيرة في الأغاني، كان شاعرا خليعا ماجنا من أهل البصرة، سكن بغداد وله مدائح في المهدي والرشيد. توفي سنة 186هـ.

راجع ترجمته في تاريخ بغداد 9: 136ووفيات الأعيان 1: 198.

(5) رواية الأغاني أنه باع مصحفا واشترى بثمنه طنبورا.

(6) محمد بن ذؤيب: هو محمد بن ذؤيب بن محجن بن قدامة الحنظلي الدارمي الراجز من مخضرمي الدولتين. تقدّمت ترجمته.

(7) دكين الراجز: هو دكين بن رجاء الفقيمي، راجز اشتهر في العصر الأموي. توفي سنة 119هـ. تقدّمت ترجمته.

(8) النضو: المهزول.

(9) يمتح: يستخرج الماء من البئر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت