34 -دعبل [1] :
ويك إن القعود يلعب بالقعدد لعب الرياح بالبوغاء [2]
كذب الزاعمون أن دوا الهمو * م قرب الخريدة الحسناء [3]
ما دواء الهموم إلا المهاري ... تعتلي في التنوفة الملساء [4]
فمتى أوثر النساء على العي ... س فأصبحت دامي الأنساء [5]
إنتحت الحشا لهما دخيلا ... ترك القلب ناسيا للنساء
35 -قيل لأعرابي: إنك تبعد السفر! قال: رأيت ما في أيدي الناس أبعد مما في السفر.
36 -قيل لابن الأعرابي [6] : لم سمّي السفر سفرا؟ قال: لأنه يسفر عن أخلاق القوم، أي يكشف.
37 -شبهت الحكماء الغريب باليتيم ثكل أبويه، فلا أم ترأم [7] له ولا أب يحدب عليه.
38 -الغريب كالغرس الذي زايل تربته فهو ذاو لا يثمر وذايل لا ينضر.
39 [شاعر] :
(1) دعبل: هو دعبل بن علي بن رزين الخزاعي. تقدّمت ترجمته.
(2) القعود: الخسيس الذي لا يحارب. والبوغاء: من أسماء التراب.
(3) الخريدة: المرأة الجميلة. ودوا الهموم: بحذف الهمز للتسهيل: علاجها.
(4) المهاري: جمع مهرية، من الإبل المنسوبة إلى مهرة بن حيدان من عرب اليمن وقالوا إنها كانت لا يعدل بها شيء في سرعة جريانها.
والتنوفة: المفازة.
(5) العيس: الإبل، والأنساء جمع نسا وهو عرق يخرج من الورك فيستبطن الفخذين ثم يمرّ بالعرقوب إلى الكعب.
(6) ابن الأعرابي: هو محمد بن زياد.
(7) ترأم: تحنّ، وترأف.